فهرس الكتاب

الصفحة 12151 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

في أكْثَرَ الرِّواياتِ عنه، فإنَّه قال: تُسْتَبْرأُ وإن كانت في المَهْدِ. وتَجْرُمُ مُباشَرَتُها على هذه الرِّوايَةِ، كالكَبِيرَةِ؛ لأنَّ الاسْتِبْراءَ يجبُ عليها بالعِدَّةِ، كذلك هذا. ورُوِيَ عنه أنَّه قال: إن كانت صغيرةً، [بأيِّ شيءٍ تُسْتَبْرأُ] [1] إذا كانت رضيعةً؟ وقال في رِوايةٍ أُخْرى: تُسْتَبْرأُ بحَيضَةٍ إن كانت تَحِيضُ، وإلَّا ثلاثةِ أشْهُرٍ إن كانت ممَّن يُوطَأُ ويَحْبَلُ. فظاهِرُ هذا أنَّه لا يجبُ اسْتِبْراؤُها، ولا تَحْرُمُ مُباشَرَتُها. وهذا اخْتيارُ ابنِ أبي مُوسى، وقولُ مالكٍ، وهو الصَّحِيحُ؛ لأنَّ سَبَب الإباحَةِ مُتَحَقِّقٌ، وليس على تَحْريمِها دَلِيلٌ، فإنَّه لا نَصَّ فيه، ولا مَعْنى نَصٍّ، ولايرادُ لبَراءَةِ الرَّحِمِ، ولا يُوجَدُ الشُّغلُ في حَقِّها.

(1) في م: «تأنى شيئًا يسيرا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت