ـــــــــــــــــــــــــــــ
تَسْكُنُه المْبْتُوتَةُ في الطَّلاقِ، سَواءٌ قُلْنا: لها [1] السُّكْنَى. أو لم نَقُلْ، بل يتَخَيَّرُ الزَّوجُ بينَ إقْرارِها في مَوْضِعِ طَلاقِها، وبينَ نَقْلِها إلى مَسْكَنِ مِثْلِها؛ لحديثِ فاطمةَ بنتِ قَيسٍ [2] ، يُذْكرُ في بابِ [3] النَّفَقاتِ إن شاء اللهُ تعالى. والمُسْتَحَبُّ إقْرارُها؛ لقولِه سبحانه: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} .ولأنَّ فيه خُروجًا مِن الخِلافِ، فإنَّ الذين يَرَوْنَ لها السُّكْنَى يُوجِبون عليها الاعْتِدادَ في مَنْزِلِها. فإن كانت [4] في بَيتٍ يَمْلِكُ الزوجُ سُكْناه، يَصْلُحُ لمِثْلِها، اعْتَدَّت فيه، فإن ضاق عليهما [5] ، انْتَقَلَ عنها؛ لأنَّه يُسْتَحَبُّ سُكْناها في البيتِ الذي طَلَّقَها فيه، وإنِ اتَّسَعَ الموضعُ لهما، وأمْكَنَها السُّكْنَى في موضعٍ مُنْفَرِدٍ، كالحُجْرَةِ وعُلْو الدارِ، وبينَهما بابٌ مُغْلَقٌ، جازَ، وسَكَنَ الزوجُ في الباقي، [كالحُجْرَتَين المُتَجاورَتَين] [6] ، وإن لم يكنْ بينَهما بابٌ مُغْلَقٌ،
(1) في الأصل: «لهم» .
(2) تقدم تخريجه في 11/ 181، 20/ 53.
(3) سقط من: م.
(4) في م: «كان» .
(5) في م: «عنهما» .
(6) في م: «كالحجرة بين المتجاورتين» .