سِنِينَ. وَعَنْهُ، سَنَتَانِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأكثَرُها أرْبَعُ سِنِينَ. وعنه، سَنَتانِ) إنَّما كان أقَلُّ [1] مُدَّةِ الحَمْلِ سِتَّةَ أشْهُرٍ؛ لِمَا روَى الأثْرَمُ بإسْنادِه عن أبي الأسْودِ، أنَّه رُفِعَ إلى عمرَ أنَّ امْرأةً ولَدَتْ لِسِتَّةِ أشْهُرٍ، فهَمَّ عمرُ بِرَجْمِها، فقال له عليٌّ: ليس لك ذلك، قال الله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَينِ كَامِلَينِ} [2] . وقال الله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [3] . فحَوْلانِ وسِتَّةُ أشْهُرٍ ثَلَاثُونَ شَهْرًا، لا رَجْمَ عليها. فخَلَّى عمرُ سَبِيلَها، ووَلَدَتْ مَرَّةً أُخْرَى لذلك الحَدِّ [4] . ورواه الأثْرَمُ أيضًا، عن عِكْرِمَةَ، أنَّ ابنَ عباسٍ قال ذلك [5] . قال عاصمٌ الأحْوَلُ: فقلتُ لِعِكْرِمَةَ: إنَّه بَلَغَنا أنَّ عَلِيًّا قال هذا. قال: فقال عِكْرِمَةُ: لا، ما قال هذا إلَّا ابنُ عباس. وذكَرَ ابنُ قُتَيبَةَ، في «المعارفِ» [6] أنَّ عبدَ الملكِ بنَ مروانَ وُلِدَ لِسِتَّةِ أشْهُرٍ. وهذا
(1) في الأصل: «أول» .
(2) سورة البقرة 233.
(3) سورة الأحقاف 15.
(4) أخرجه عبد الرزاق، في: المصنف 7/ 349 - 351. وسعيد بن منصور، في: سننه 2/ 66. والبيهقي، في: السنن الكبرى 7/ 442.
(5) وانظر ما أخرجه عبد الرزاق، في: المصنف 7/ 351. وسعيد، في: سننه 2/ 66.
(6) المعارف 595: وفيه: «عبد الله بن مروان» . خطأ.