فهرس الكتاب

الصفحة 11992 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فوَلَدَتْ، لم يَلْحَقْه نَسَبُه، ولم تَنْقَضِ به عِدَّتُها، [وتَعْتَدُّ] [1] بالأشْهُرِ. وبهذا قال مالكٌ، والشافعيُّ. وقال أبو حنيفةَ: إن مات وبها حَمْلٌ ظاهِرٌ، اعْتَدَّتْ عنه بالوَضْعِ، فإن ظهرَ الحَمْلُ بها بعدَ مَوْتِه، لم تَعْتَدَّ به. وقد رُوِيَ عن أحمدَ في الصَّبِيِّ مثلُ قولِ [أبي حنيفةَ. وذكَرَه] (1) ابنُ أبي مُوسى. قال أبو الخَطَّابِ: وفيه بُعْدٌ. وهكذا الخِلافُ فيما إذا تَزَوَّجَ امرأةً، ودَخَلَ بها، وأتَتْ بولَدٍ لدُونِ سِتَّةِ أشْهُر مِن حينِ عَقْدِ النِّكاحِ، فإنَّها لا تَعْتَدُّ بوَضْعِه عندَنا، وعندَه تَعْتَدُّ به، واحْتَجَّ بقولِه سبحانه: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} . ولَنا، أنَّ هذا حَمْلٌ مَنْفِيٌّ عنه يَقِينًا، فلم تَعْتَدَّ بوضْعِه، كما لو ظَهَرَ بعدَ مَوْتِه، والآيةُ واردةٌ في المُطَلَّقاتِ، ثم هي مخْصُوصَة بالقِياسِ الذي ذكرْناه. إذا ثَبَتَ هذا، فإنَّ عِدَّتَها تَنْقَضِي بوَضْعِ الحَمْلِ مِن الوَطْءِ الذي عَلِقَتْ به منه، سواغ كان هذا الولَدُ مُلْحَقًا بغيرِ الصَّغِيرِ، مثلَ أن يكونَ مِن عَقْدٍ فاسدٍ، أو وَطْءٍ بِشُبْهَة، أو كان من زِنًى لا يَلْحَقُ بأحدٍ؛ لأنَّ العِدَّةَ تجبُ مِن كلِّ وطْءٍ، فإذا وَضَعَتْه اعْتَدَّتْ مِن الصَّبِيِّ بأرْبَعةِ أشْهُر وعَشْرٍ؛ لأنَّ العِدَّةَ مِن رَجُلَين لا يَتَداخَلان. وإن

(1) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت