ـــــــــــــــــــــــــــــ
خَالفَها [مِن عُمومِ الآيةِ المتقدِّمةِ] [1] ، ويُخَصُّ بها عُمُومُها. وروَى عبدُ اللهِ بنُ الأرْقَمِ [2] ، أن سُبَيعةَ الأسْلَمِيَّةَ أخْبَرَتْه أنَّها كانت تَحتَ سعدِ بنِ خوْلَةَ، وتُوُفِّيَ عنها في حَجَّةِ الوَداعِ وهي حاملٌ، فلم تَنْشَبْ [3] أن وضَعَتْ حَمْلَها بعدَ وفَاتِه، فلما تَعَلَّتْ [4] من نِفَاسِها، تجَمَّلَتْ للخُطَّابِ، فدَخَلَ عليها أبو السَّنابِلِ بنُ بَعْكَكٍ، فقال: ما لي أراكِ مُتَجَمِّلَةً، لعلَّك تَرْجِينَ النِّكاحَ؟ إنَّكِ واللهِ ما أنتِ بناكِحٍ حتى تَمُرَّ عليك أربعةُ أشْهُرٍ وعَشْرٌ. قالت سُبَيعَةُ: فلمَّا قال لي ذلك، جَمَعْت عليَّ ثِيابي حينَ أمْسَيتُ، فأتَيتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فسألتُه عن ذلك، فأفْتانِي بأنِّي قد حَلَلْتُ حينَ وَضَعْتُ حَمْلِي، وأمَرَنِي بالتَّزْويجِ إن بَدَا لي. مُتَّفَقٌ عليه [5] .
(1) سقط من: الأصل.
(2) في الأصل: «الأثرم» .
(3) في م: «تلبث» .
(4) تعلت من نفاسها: سَلِمَت.
(5) أخرجه البخاري معلقا، في: باب حدثني عبد الله بن محمد الجعفي، من كتاب المغازي. وموصولا، في: باب {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ، من كتاب الطلاق. صحيح البخاري 5/ 102، 103، 7/ 73. ومسلم، في: باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها. . . .، من كتاب الرضاع. صحيح مسلم 2/ 1122.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في عدة الحامل، من كتاب الطلاق. سنن أبي داود 1/ 538، 539. والترمذي، في: باب ما جاء في الحامل المتوفى عنها زوجها تضع، من أبواب الطلاق واللعان. عارضة الأحوذي 5/ 169، 170. والنسائي، في: باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، من كتاب الطلاق. المجتبى 6/ 161 - 163. وبنحوه عند ابن ماجه، في: باب الحامل المتوفى عنها زوجها، من كتاب الطلاق. سنن ابن ماجه 1/ 653، 654. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 304، 305.