فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وهو النَّفْلُ. والأوْلَى الإِيماءُ بالسُّجُودِ؛ لأنَّ القِيامَ سَقَط عنهم لحِفْظِ العَوْرَةِ، وهي في حالِ السُّجُودِ أفْحَشُ، فكان سُقُوطُه أوْلَى. وإن صَلَّى قائِمًا، ورَكع وسَجَد بالأرْضِ، جاز في ظاهِرِ كلامِ أحمدَ. وهو قولُ أصحابِ الرَّأيِ؛ لأنَّه لابُدَّ مِن تَرْكِ أحَدِ الواجِبَيْن، فأيَّهما تَرَك فقد أتَى بالآخَرِ. وعلى أيِّ حالٍ صَلَّى فإنَّه يَتَضامُّ ولا يَتَجافَى، قِيل لأبي عبدِ الله: يَتَضامُّون أم يَتَرَبَّعُون؟ قال: بل يَتَضامُّون. وقد قيل: إنهم يَتَرَبَّعُون في حالِ القيامَ، كصلاةِ النّافِلَةِ قاعِدًا. والأوَّلُ أوْلَى.

فصل: فإذا وَجَد العُرْيانُ جِلْدًا طاهِرًا، أو وَرَقًا يُمْكِنُ خَصْفُه عليه، أو حَشِيشًا يُمْكِنُ رَبْطُه عليه، فيَسْتُرُ، لَزِمَه؛ لأنِّه قادِرٌ على سَتْرِ عَوْرَتِه بطاهِرٍ لا يَضُرُّه، وقد سَتَر النبيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- رِجْلَيْ مُصْعَبِ بن عُمَيْرٍ بالإذْخِرِ لمّا لم يَجدْ سُتْرَةً وإن وَجَد طِينًا يَطْلِي به جَسَدَه، لم يَلْزَمْه؛ لأنَّه يَتَناثر إذا جَفَّ، وفيه مَشَقَّةٌ، ولا يُغَيِّبُ الخِلْقَةَ، وقال ابنُ عَقِيلٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت