فهرس الكتاب

الصفحة 11934 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحملَ غيرُ مُسْتَيقَنٍ، يجوزُ أن يكونَ رِيحًا أو غيرَها، فيَصِيرُ نَفْيُه مَشْرُوطًا بوُجُودِه، ولا يجوزُ تَعْلِيقُ اللِّعانِ بشَرْطٍ. وقال مالِكٌ، والشافعيُّ، وجماعةٌ مِن أهْلِ الحِجَازِ: يَصِحُّ نَفيُ الحملِ، [ويَنْتَفِي عنه] [1] . مُحْتَجِّينَ بحَدِيثِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ، وأنَّه نَفَى حَمْلَها فنَفاه عنه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وألْحَقَه بالأُمِّ [2] . [ولا خفاءَ] [3] بأنَّه كان حَمْلًا، ولهذا قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «انْظُرُوهَا، فإنْ جَاءَت بِهِ كذا وكذا» . قال ابنُ عبدِ البَرِّ [4] : الآثارُ الدَّالَّةُ على صِحَّةِ هذا القولِ كثيرَةٌ. وأوْرَدَها. ولأن الحملَ مَظْنُونٌ بأماراتٍ تَدُلُّ عليه، ولهذا ثَبَتَ للحامِلِ أحْكامٌ تُخَالِفُ فيها الحائلَ؛ مِن النَّفَقَةِ، والفِظْرِ في الصِّيامِ [5] ، وتَرْكِ إقامَةِ الحَدِّ عليها، وتَأْخِيرِ القِصاصِ عنها، وغيرِ ذلك مما يَطُولُ ذِكْرُه. ويَصِحُّ اسْتِلْحاقُ الحملِ، فكان كالولَدِ بعدَ وَضْعِه. وهذا القولُ الصَّحِيحُ؛ لمُوافَقَتِه [6] ظواهِرَ الأحادِيثِ، وما خالفَ الحَدِيثَ لا يُعْبَأُ به كائِنًا ما كان. وقال أبو بكرٍ: يَنتَفِي الولَدُ بزَوالِ الفِراشِ، ولا يَحْتاجُ إلى ذِكْرِه في اللِّعانِ.

(1) في الأصل: «وينبغي نفيه» .

(2) انظر تخريجه في 16/ 338، وهو عند أبي داود في 1/ 522، 523. والترمذي 12/ 45، 46.

(3) سقط من: م.

(4) انظر: التمهيد 25/ 34.

(5) في الأصل: «رمضان» .

(6) في الأصل: «وافقته» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت