ـــــــــــــــــــــــــــــ
[الصَّبى فيه] [1] يَسْتَحِقُّ به النَّفَقَةَ على القَرابَةِ، فأشْبَهَ الزَّمانَةَ. قال شيخُنا [2] : والقَوْلُ الآخَرُ أقْرَبُ إلى الصَّوابِ والصِّحَّةِ، إن شاءَ اللهُ؛ لأنَّ الإيمانَ الإسْلامُ، وهو حاصِل في حَقِّ الصَّبِيِّ الصَّغيرِ، ويدُلُّ على هذا أنَّ مُعاويَةَ بنَ الحَكَمِ السُّلَمِيَّ أتَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بجارِيَةٍ [فقال لها: «أينَ اللهُ؟» . قالت: في السَّماءِ. قال: «مَنْ أنا؟» . قالت: أنت رسولُ اللهِ. قال: «أعْتِقْهَا، فإنَّها مُؤْمِنَةٌ» . رواه مسلمٌ[3] . وفي حديثٍ عن أبي هريرةَ، أنَّ رجلًا أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بجاريةٍ] [4] أعْجَمِيَّةٍ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إن عليَّ رَقَبةً مُؤْمِنَةً. فقال لها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أينَ اللهُ؟» . فأشارت برأشِها إلى السماءِ. قال: «مَنْ أنا؟» . فأشارت إلى رسولِ اللهِ وإلى السماءِ، أي: أنتَ رسولُ اللهِ. قال: «أعْتِقْها، فإنَّها مُؤْمِنَةٌ» [5] . فحكَمَ لها بالإيمانِ بهذا القولِ.
(1) في تش، م: «الصبا» .
(2) في: المغني 13/ 519.
(3) تقدم تخريجه في 7/ 276، وفي صفحة 299.
(4) سقط من: م.
(5) أخرجه أبو داود، في: باب في الرقبة المؤمنة، من كتاب الأيمان والنذور. سنن أبي داود 2/ 206. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 291.