ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَجْهِي مِن وَجْهِكِ حرامٌ. فليس بظِهارٍ. نَصَّ عليه أحمدُ، وقال: هذا شيءٌ يقولُه النَّاسُ، ليس بشيءٍ. وذلك لأن هذا يُسْتَعْمَلُ كثيرًا في غيرِ الظِّهارِ، ولا يُؤَدِّي مَعْنَى الظِّهارِ، فلم يكُنْ ظِهارًا، كما لو قال: لا أكَلِّمُكِ.
فصل: فإن قال: أنا مُظاهِر. أو: عَلَى الظِّهارُ. أو: عليَّ الحَرامُ. أو: الحرامُ لِي لازِمٌ. ولا [نِيَّةَ له] [1] ، لم يَلْزَمْه شيءٌ؛ لأنَّه ليس بصَريحٍ في الظِّهار، [ولا نوَى به الظِّهارَ] [2] . وإن نَوَى به الظِّهارَ، أو اقْتَرنَت به قَرِينَة تدُلُّ على إرادَةِ الظِّهارِ، مثلَ أنْ يُعَلِّقَه على شَرْطٍ، مثِلَ أن يقولَ: علَيَّ الحرامُ إن كَلَّمْتُكِ. احْتَمَلَ أن يكونَ ظِهارًا؛ لأنَّه أحَدُ نوْعَيْ تَحْرِيمِ الزَّوْجَةِ، فصَحَّ بالكِنايَةِ مع النِّيَّةِ [3] ، كالطَّلاقِ. ويَحْتَمِلُ أن لا يَثْبُتَ الظِّهارُ به؛ لأنَّ الشَّرْعَ إنَّما وَرَدَ به بصَرِيحِ لَفْظِه، وهذا ليس بصَريحٍ فيه، ولأنَّه يَمِينٌ مُوجِبَةٌ للكَفَّارَةِ، فلم يَثْبُتْ حُكْمُه بغيرِ الصَّريحِ، كاليَمِينِ باللهِ تعالى.
فصل: يُكْرَهُ أن يُسَمِّيَ الرجلُ امْرأتَه بمَن تَحْرُمُ عليه، كأمّه، وأخْتِه، وبِنْتِه؛ لِمَا روَى أبو داودَ [4] ، بإسْنادِه عن أبي تَمِيمَةَ [5]
(1) في الأصل: «سماه»
(2) سقط من: م.
(3) في م: «البينة» .
(4) في: باب في الرجل يقول لامرأته: يا أختي، من كتاب الطلاق. سنن أبي داود 1/ 512. وانظر ضعيف سنن أبي داود 219، 220.
(5) في النسخ: «تميم» . والمثبت من سنن أبي داود.