فهرس الكتاب

الصفحة 11636 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ودَلِيلُ الوَصْفِ ما رُوِيَ عن [1] عمرَ، رَضِيَ الله عنه، أنَّه [2] كان يَطُوفُ لَيلَةً في المدِينَةِ، فسَمِعَ امْرَأةً تقولُ:

تَطاوَلَ هذا اللَّيلُ وازْوَرَّ جانِبُه … وليس إلى جَنْبِي خَلِيلٌ أُلاعِبُهْ

فواللهِ لولا اللهُ لا رَبَّ غَيرُه … لَزُعْزِعَ مِن هذا السَّرِيرِ جَوانبُهْ

مَخافَةُ رَبِّي والحَياءُ يَكُفُّنِي … وأُكْرِمُ [3] بَعْلِي أنْ تُنال مَراكِبُهْ

فسأل عمر نِساءً: كم تَصْبِر المرأةُ عن الزَّوْجِ؟ فقُلْنَ: شَهْرَين، وفي الثَّالِثِ يقِل الصَّبْرُ، وفي الرَّابعِ يَنْفَذ الصَّبْرُ. فكتَبَ إلى أُمَراءِ الأجْنادِ، أنَّ لا تَحْبِسُوا رَجُلًا عن امْرأتِه أكْثَرَ مِن أرْبَعَةِ أشْهُر [4] .

فصل: إذا عَلَّقَ الإيلاءَ بشَرْطٍ [5] مُسْتَحيل، كقَوْلِه: واللهِ لا وَطِئْتك حتى تَصْعَدِي السَّماءَ. أو: تَقْلِبِي الحَجَرَ ذَهَبًا. أو: يَشِيبَ الغرَابُ. فهو مُولٍ؛ لأنَّ مَعْنى ذلك تَرْكُ وَطْئِها، فإنَّ ما يُراد إحالة وُجُودِه يُعَلَّق على المُسْتَحِيلاتِ، قال اللهُ تعالى في الكفَّارِ: {وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [6] . مَعْناه لا يَدْخلونَ الجَنَّةَ أُبدًا. وقال بعْضهم [7] :

(1) في م: «أنَّ» .

(2) سقط من: م.

(3) في م: «إكرام» .

(4) ذكره ابن الجوزي، في: سيرة عمر بن الخطاب 71، 72. وعزاه ابن كثير في تفسيره 1/ 394 لابن إسحاق. والأبيات فيها اختلاف عما ورد هنا. وانظر ما تقدم في 21/ 407.

(5) في تش: «على شرط» .

(6) سورة الأعراف 40.

(7) تقدم تخريجه في 22/ 405.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت