فهرس الكتاب

الصفحة 11634 من 15006

فَصْل: الشَّرْطُ الثَّالِثُ، أنْ يَحْلِفَ عَلَى أكْثَرَ مِنْ أرْبَعَةِ أشْهُر.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عليه. وهذا إذا كانَتِ اليَمِينُ باللهِ تعالى، أو كانت يَمِينًا مُكَفَّرَةً، فأمَّا الطلاقُ والعَتاقُ، فمَن جعَلَ الاسْتِثْناءَ فيهما غيرَ مُؤَثِّرٍ، فوُجُودُه كعَدَمِه، ويكونُ مُولِيًا بهما، سواءٌ اسْتَثْنَى أو لم يَسْتَثْنِ.

(الشَّرْطُ الثَّالِثُ، أنَّ يَحْلِفَ على أكْثَرَ مِن أربَعةِ أشْهُرٍ) وهذا قَوْلُ ابنِ عباس، وسعيدِ بنِ جُبَير، وطاوُس، ومالكٍ، والأوْزاعِيِّ، والشافعيِّ، وأبي ثَوْرٍ، وأبي عُبَيدٍ. وقال عَطَاءٌ، والثَّوْرِيُّ، وأصحابُ الرَّأْي: إذا حَلَفَ على أرْبَعَةِ أشْهُر فما زادَ، كان مُولِيًا. وحَكَى ذلك القاضي أبو الحسينِ رِوايَةً عن أحمدَ؛ لأنَّه مُمْتَنِعٌ عَن الوَطْءِ باليَمِينِ أرْبَعَةَ أشْهُر، فكانَ مُولِيًا، كما لو حَلَفَ على ما زاد. وقال النَّخَعِي، وقَتادَةُ، وحَمَّادٌ، وابنُ أبي لَيلَى، وإسْحاقُ: مَن حَلَفَ على تَرْكِ الوَطْءِ في قَلِيل مِن الأوْقاتِ أو كَثِيرٍ، فتَرَكَها أرْبَعَةَ أشْهُر، فهو مُولٍ؛ لقَوْلِ اللهِ تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} [1] . وهذا مُولٍ؛ لأنَّ الإيلاءَ الحَلِفُ، وهذا حالِفٌ. ولَمْا، أنَّه لم يَمْنَعْ نفْسَه مِنَ الوَطْءِ باليَمِينِ

(1) سورة البقرة 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت