ـــــــــــــــــــــــــــــ
باضَعْتُكِ: ليس بصَريحٍ؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ أن يكونَ مِن [1] الْتِقاءِ البَضْعَتَينِ، البَضْعَةُ مِن البَدَنِ بالبَضْعَةِ منه؛ فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «فاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي» [2] . ولَنا، أنَّه مُسْتَعْمَلٌ في الوَطْءِ عُرْفًا، وقد وَرَدَ بِبعْضِه القُرْآنُ والسُّنَّةُ، فكان صَرِيحًا، كلَفْظِ الوَطْءِ والجِماعِ، وكَوْنُه حقِيقَةً في غيرِ الجِماعِ يَبْطُلُ [3] بلَفْظِ الوَطْءِ والجِماعِ، وكذلك قوْلُه: فارَقْتُكِ. و: سَرَّحْتُكِ. في ألْفاظِ الطَّلاقِ، فإنَّهم قالُوا: هي صَرِيحَةٌ في ألْفاظِ الطَّلاقِ. مع كَوْنِها حَقِيقَةً في غيرِه. وأمَّا [4] قوْلُه: باضَعْتُكِ. فهو مُشْتَقٌّ مِنَ البُضْعِ، ولا يُسْتَعْمَلُ هذا اللَّفْظُ في غيرِ الوَطْءِ، فهو أوْلَى
(1) سقط من: م.
(2) أخرجه البُخَارِيّ، في: باب مناقب قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومنقبة فاطمة، وباب ذكر أصهار النَّبِي، وباب مناقب فاطمة عليها السلام، من كتاب فضائل الصَّحَابَة. وفي: باب ذب الرَّجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف، من كتاب النكاح. صحيح البُخَارِيّ 5/ 26، 28، 36، 7/ 47. ومسلم، في: باب فضائل فاطمة بنت النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، من كتاب فضائل الصحابة. صحيح مسلم 4/ 1902، 1903. وأبو داود، في: باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، من كتاب النكاح. سنن أبي داود 1/ 478. والتِّرمذي، في: باب فضل فاطمة بنت محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، من أبواب المناقب. عارضة الأحوذي 13/ 246، 247. وابن ماجه، في: باب المغيرة، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 643، 644. والإمام أَحْمد، في: المسند 4/ 5، 326.
(3) في النسخ: «لا يبطل» . والمثبت كما في المغني 11/ 28.
(4) في الأصل: «لنا» .