ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: والسُّرَّةُ والرُّكْبَتان ليست مِن العَوْرَةِ، وهو قول مالك، والشافعى. وقال أبو حنيفةَ: الرُّكْبَةُ هِن العَوْرَةِ؛ لأنَّه رُوِىَ أن النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «الرُّكْبَةُ مِنَ الْعَوْرَةِ» [1] . ولَنا، ما روَى أبو أيوبَ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أسْفَلُ السرةِ وَفَوْقَ الرُّكْبَتَيْنِ مِنَ الْعَوْرَة» . رَواه أبو بكر [2] . وحديثُ عَمرِو بنِ شُعَيْبٍ، ولأنَّ الرُّكْبَةَ حَدُّ العورةِ، فلم تَكنْ منها، كالسُّرَّةِ. والعَبْدُ والحُرُّ في ذلك سَواءْ؛ لعُمُومِ الأخْبارِ فيهما، وحَدِيثُهم يَرويه أبو الجنُوبِ [3] ولا يُثْبِتُه أهْلُ النَّقْلِ.
(1) أخرجه الداقطنى، في: باب الأمر بتعليم الصلوات والضرب عليها وحد العورة التى يجب سترها، من كتاب الصلاة. سنن الدرقطنى 1/ 231.
(2) أخرجه الدارقطنى، في: باب الأمر بتعليم الصلوات. . . . إلخ، عن كتاب الصلاة. سنن الدارقطنى 1/ 231. والبيهقى، في: باب عورة الرجل، من كتاب الصلاة. السنن الكبرى 2/ 229.
(3) هو عقبة في علقمة اليشكرى الكوفي، روى عن على رضى الله عنه، وشهد معه الجمل، ضعيف الحديث، بين الضعف. تهذيب التهذيب 7/ 247.