فهرس الكتاب

الصفحة 11547 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فإذا صار العَبْدان له، وأحَدُهما حُرٌّ لا بعَينه، صار كأنهما كانا له، فأعْتَقَ أحَدَهما وحدَه، فيُقرَعُ بينَهما حِينَئذٍ. فإن كان الحالِفُ واحدًا، فقال: إن كان غرابًا فعَبْدِي حُرٌّ، وإن لم يَكنْ غرابًا فأمَتِي حرَّة. ولم يَعْلَمْ حاله، فإنه يُقْرَعُ بينَهما، فيَعْتِقُ أحَدُهما، فإنِ ادَّعَى أحَدُهما أنَّه الذي أُعْتِقَ، أو ادَّعَى كل واحدٍ منهما ذلك، فالقولُ قولُ السَّيِّدِ مع يَمِينه.

فصل: فإن قال: إن كان غُرابًا فنِساؤه طوالِقُ، وإن لم يَكُنْ غُرابًا فعَبِيدُه أحْرارٌ. ولم يَعْلَمْ حاله، مُنِعَ مِن التَّصرُّفِ في المِلْكَين حتى يبينَ، وعليه نَفَقَةُ الجميعِ. فإن كان غُرابًا، طَلَّقَ نِساؤه، ورَقَّ عَبِيدُه. فإنِ ادَّعَى العَبِيدُ أنَّه لم يَكنْ غُرابًا لِيَعْتِقوا، فالقول قولُ السَّيِّدِ. وهل يَحلِفُ؟ يُخَرَّجُ على رِوايَتَين. وإن قال [1] : لم يكُنْ غُرابًا. عَتَقَ عَبِيدُه، ولم تَطْلُقِ النِّساءُ. فإنِ ادَّعَين أنَّه كان غرابًا لِيَطْلَّقْنَ، فالقولُ قولُه. وفي تَحْليفِه وَجْهان. وكل مَوْضع قلْنا: يُسْتَحْلَفُ. فنَكَلَ، قُضِيَ عليه بنُكولِه.

(1) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت