فهرس الكتاب

الصفحة 11527 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

طلاقًا، فتَبْقَى على ما كانت عليه. والقولُ في تَعْليقِ العِتْقِ، كالقَوْلِ في تَعْليقِ الطَّلاقِ، فإذا جاء غدٌ وقد باع بعْضَ العَبْدِ، أقْرَعَ بينَه وبينَ العَبْدِ الآخَرِ، فإن وقَعَتْ على المَبِيعِ، لم يَعْتِقْ منه شيءٌ. وعلى قولِ القاضي، يَنْبَغِي أن يَتَعَيَّنَ العِتْقُ في الباقِينَ، وكذلك يَنْبَغِي أن يكونَ مذهبُ أبي حنيفةَ، والشافعيِّ؛ لأنَّ له تَعْيِينَ العِتْقِ عندَهم بقولِه، فبَيعُ أحَدِهم صَرْفٌ للعِتْقِ عنه، فَيَتَعَيَّنُ في الباقِينَ. فإن باعَ نِصْفَ العبدِ، أقْرَعَ بينَه وبينَ الباقِينَ، فإن وَقَعَت قُرْعَةُ العِتْقِ عليه، عَتَقَ نِصْفُه، وسَرَى إلى باقِيه إن كان المُعْتِقُ مُوسِرًا، وإن كان مُعْسِرًا، لم يَعْتِقْ إلّا نِصْفُه.

فصل: وإذا قال: امرأتيِ طالق، وأمَتى حُرَّةٌ. وله نِساءٌ وإماءٌ، ونَوَى مُعَينةً، انْصَرَفَ إليها، وإن نوَى واحدةً مُبْهَمَة، فهي مُبْهَمَة فيهِنَّ، وإن لم يَنْو شيئًا، فقال أبو الخَطَّاب: يَطْلُقُ نِساؤه كُلُّهُنَّ، ويَعْتِقُ إماؤه، لأنَّ الواحِدَ المُضافَ يُرادُ به الكُلُّ، كقولِه تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [1] . و: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيلَةَ الصِّيَامِ} [2] . ولأنَّ ذلك

(1) سورة إبراهيم 34، وسورة النحل 18.

(2) سورة البقرة 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت