فهرس الكتاب

الصفحة 11502 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ولو قال: إنْ كانتِ امرَأتِي في السُّوقِ فعَبْدِي حُر، وإن كان عَبْدِي في السُّوق فامْرَأتِي طالق. وكانَا جَميعًا في السوق، فقِيلَ: يَعْتِقُ العَبْدُ ولا تَطْلُقُ المرْأةُ؛ لأَنه لمَّا حَنِثَ في اليَمِينِ الأولَى، عَتَقَ العَبْدُ، فلم يَبقَ له في السوق عَبْد. ويَحْتَمِلُ أن يَحْنَثَ، بِناءً على قَوْلِنا في مَن حَلَفَ على مُعَين: تَعَلَّقَتِ اليَمِينُ بعَينه دُونَ صِفَتِه. كما لو قال: إن كَلَّمْتِ عَبْدِي سعدًا فأنْتِ طالق. ثم أعْتَقَه وكَلمَتْه، طَلُقَتْ، فكذلك ههُنا؛ لأنَّ يَمِينَه تَعَلقَتْ بعَبْدٍ مُعَيَّن. وإن لم يُرِدْ عَبْدًا بعَينه، لم تَطْلُقِ المرأةُ؛ لأنه لم يَبْقَ له عَبْد في السوق. ولو كان في فِيهَا تَمْرَة، فقال: أنتِ طَالق إن أكَلْتِها أو ألْقَيتهَا أو أمْسَكْتِهَا. فأكلَتْ بعْضَها وألْقَتْ بعْضَها، لم يَحْنَثْ، إلَّا على قَوْلِ مَن قال: إنَّه يَحْنَثُ بفِعْلِ بعْضِ المحْلُوفِ عليه. وإن نَوَى الجميعَ، لم يَحْنَثْ بحالٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت