فهرس الكتاب

الصفحة 11440 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ونحوَ هذا قال الزُّهْرِيُّ، وقَتادَةُ. وقال أبو حنيفةَ دُونَ صاحِبَيه: إذا قال: أنتِ طالقٌ كيف شئتِ. تَطْلُقُ في الحالِ طَلْقةً رَجْعِيَّةً؛ لأنَّ هذا ليسِ بشَرْطٍ، إنَّما هو صِفَةٌ للطَّلاقِ الواقعَ بمَشِيئَتِها. ولَنا، أنَّه أضافَ الطَّلاق إلى مَشِيئَتِها، فأشْبَهَ ما لو قال: حيت شِئْتِ. وقال الشافعيُّ في جميعِ الحروفِ: إن شاءَتْ [1] في الحالِ، وإلَّا فلا تَطْلُقُ؛ لأنَّ هذا تَمْليكٌ للطَّلاقِ، فكان على الفَوْرِ، كقولِه: اخْتارِى. وقال أصحابُ الرَّأْي في «إن» كقولِه، وفي سائرِ الحُروفِ كقَوْلِنا؛ لأنَّ هذه الحُروفَ صَرِيحةٌ في التَّراخِي، فحُمِلَتْ على مُقْتَضاها، بخِلافِ «إن» ، فإنَّها لا تَقْتَضِي زمانًا، وإنَّما هي لمُجَرَّدِ الشَّرْطِ، فتُقَيَّدُ بالفَوْرِ بقضِيَّةِ [2] التَّمْلِيكِ [3] . وقال الحسنُ، وعطاءٌ، في قولِه: أنتِ طالقٌ إن شِئْتِ. إنَّما ذلك ما دامَا في المجْلِسِ. ولَنا، أنَّه تَعْليقٌ للطَّلاقِ على شَرْطٍ، [فكان على التَّراخِي، كسائِرِ التَّعْليقِ، ولأنَّه إزالةُ مِلْكٍ مُعَلَّقٍ على المشيئةِ] [4] ، فكان على التَّراخِي، كالعتقِ، وفارقَ: اخْتارِي [5] . فإنَّه ليس بشَرْطٍ،

(1) في م: «شئت» .

(2) في م: «يقضيه» .

(3) سقط من: م.

(4) سقط من: م.

(5) في الأصل: «اختياري» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت