فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: إذا انْغَمَس الجُنُبُ أو المُحْدِثُ في ماءٍ دونَ القُلَّتَين يَنْوى رَفْعَ الحَدَثِ صار مُسْتعمَلًا، ولم يَرْتَفِعْ حَدَثُه. وقال الشافعىُّ: يصير مُسْتعَملًا ويَرتفعُ حدَثُه؛ لأنّه إنّما يصيرُ مستعمَلًا بارتفاعِ حدَثِه فيه. ولَنا، قولُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يَغْتَسِلْ أَحَدُكُمْ في الماءِ الدّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ» [1] . والنَّهْيُ يَقْتَضِى فسادَ المَنْهيِّ عنه، ولأنَّه بأوَّلِ جزءٍ انْفَصَل عنه صار مُسْتعمَلًا، فلم يَرتَفِع الحَدَثُ عن سائِرِ البَدَنِ، كما لو اغْتَسَل به شخصٌ آخَرُ. فإن كان الماءُ قُلَّتَين فصاعِدًا، ارْتفَعَ الحَدَثُ، والماءُ باقٍ على إطْلاقِه؛ لأنَّه لا يَحْمِلُ الخَبَثَ.

(1) أخرجه مسلم، في: باب النهي عن الاغتسال في الماء الراكد، من كتاب الطهارة. صحيح مسلم 1/ 236. والنسائي، في: باب النهي عن اغتسال الجنب في الماء الدائم، من كتاب الطهارة. المجتبى 1/ 103. وابن ماجة، في: باب الجنب ينغمس في الماء الدائم، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجة 1/ 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت