فهرس الكتاب

الصفحة 11290 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مُسْتحيلٍ، كالذي ذَكَرْناه ونحوه، كقولِه: إن جَمعْتِ بين الضِّدَّينِ. أو: إن [1] كان الواحدُ أكثرَ مِن اثْنَين. وسواءٌ كان مُسْتَحِيلًا عَقْلًا أو عادةً، كقولِه: إن طِرْتِ. أو: صَعِدْتِ السَّماءَ. أو: قَلَبْتِ الحَجَرَ ذَهبًا. أو: شَرِبْتِ ماءَ هذا [2] النَّهَرِ كلَّه. أو: حَمَلْتِ الجَبَلَ. ففيه وَجْهان؛ أحدُهما، يَقَعُ الطّلاقُ في الحالِ؛ لأنَّه أرْدفَ الطَّلاقَ بما يَرْفَعُ جُمْلَتَه، ويَمْنَعُ وُقوعَه في الحالِ وفي الثاني، فلم يَصِحَّ، كاسْتِثناءِ الكُلِّ، وكما لو قال: أنتِ طالقٌ طلقةً لا تَقَعُ عليكِ. والثاني، لا يَقَعُ. وهو الصَّحيحُ؛ لأنَّه عَلَّقَ الطَّلاقَ بصِفَةٍ لم تُوجَدْ، ولأنَّ ما يُقْصَدُ تبْعِيدُه يُعَلَّقُ على المُحَالِ، قال الله تَعالى في حَقِّ الكُفّارِ: {وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [3] . وقال الشَّاعرُ [4] :

إذا شابَ الغرابُ أتَيتُ أهْلِي … وصارَ القَارُ كاللَّبَنِ الحليبِ

(1) سقط من: م.

(2) زيادة من: الأصل.

(3) سورة الأعرف 40.

(4) البيت في حلية الأولياء 7/ 289، ولم ينسبه. ونسبه صاحب الدر الفريد وبيت القصيد (مخطوط) لتميم بن حبيب الداري 1/ 330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت