ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولذلك [1] لو قال: له علىَّ مِائةٌ وعِشرونَ إلَّا خَمْسِينَ. صَحَّ. والأَوَّلُ مذهبُ أبى حنيفةَ، والشافعىِّ.
فصل: وَإن قال: أنتِ طَالقٌ واحدةً واثْنَتَيْنِ إلَّا وَاحدةً. فعلى الوَجْهِ الثَّانِى، يَصِحُّ الاسْتِثْناءُ، وعلى الوَجْهِ الأَوَّلِ يُخرَّجُ في صحَّتِه وَجْهانِ، بِناءً على اسْتِثْناءِ النِّصْفِ. فإن كان العطفُ بغيرِ واوٍ كقولِه: أنتِ طالقٌ فطالقٌ فطالقٌ [2] -أو- طالقٌ ثم طالقٌ ثم طالقٌ [3] ، إلَّا طَلْقةً. لم يَصِحَّ الاسْتِثْناءُ؛ لأَنَّ هذا حرفٌ يَقْتَضِى التَّرْتِيبَ، وكَوْنَ الطَّلْقَةِ [4] الأخيرةِ مُفْرَدَةً عمَّا قبلَها، فيَعودُ الاسْتِثْناءُ إليها وحدَها، فلا يَصِحُّ. وإن قال: أنتِ طالقٌ اثْنَتَيْنِ واثْنَتَيْن إلَّا اثْنَتَيْنِ. لم يَصِحَّ؛ لأنَّه إن عادَ إلى الجُمْلَةِ الأخيرةِ فهو [5] رَفْعٌ لجميعِها، وإن عادَ إلى الثَّلاثِ التى يَمْلِكُها، فهو رَفْعٌ لأكثَرِها، وكلاهما لا يَصِحُّ. ويَحْتَمِلُ أن يَصِحَّ؛ بِناءً
(1) في م: «كذلك» .
(2) سقط من: م، وبعده في الأصل: «فطالق» .
(3) بعده في الأصل: «ثم طالق» .
(4) في الأصل: «اللفظة» .
(5) سقط من: الأصل.