فهرس الكتاب

الصفحة 11167 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اللَّهُ عنهم. ورُوِىَ ذلك عن جابرٍ، وعبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو [1] . وقال أبو حنيفةَ: هى واحدةٌ بائنةٌ. وهو قولُ ابنِ شُبْرُمَةَ؛ لأَنَّ اخْتِيارَها نَفْسَها يَقْتَضِى زَوالَ سُلْطانِه، ولا يكونُ إلَّا بالبَيْنُونةِ. وقال مالكٌ: هى ثلاثٌ في المدْخولِ بها؛ لأَنَّ المدخولَ بها لا تَبِينُ إلَّا بالثَّلاثِ، إلَّا أن تكونَ بعِوَضٍ [2] . ولَنا، إجْماعُ الصَّحابةِ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم، فإنَّ مَن سَمَّيْنا منهم قالوا: إنِ اخْتَارَتْ نَفْسَها، فهى واحدةٌ، وهو أحَقُّ بها. روَاه النَّجَّادُ عنهم بأسانِيدِه. ولأَنَّ قولَه: اخْتارِى. تَفْويضٌ مُطْلَقٌ، فيتَنَاولُ [3] أقَلَّ ما يقَعُ عليه الاسمُ، وذلك طلقةٌ واحدةٌ، ولا تكونُ بائنًا؛ لأنَّها طَلْقةٌ بغير عِوَضٍ، لم يَكْمُلْ بها العَدَدُ بعدَ الدُّخولِ، فأشْبَهَ ما لو طَلَّقَها واحدةً [4] . ويخالفُ قولَه: أمْرُكِ بيَدِك. فإنَّه للعُموم؛ لأنَّه اسمُ جِنْسٍ مُضافٌ، فيَتناولُ جميعَ أمْرِها. لكنْ إنْ جعلَ لها أكثرَ مِن ذلك، فلها ما جَعَلَ إليها، سَواء جَعلَه بلَفْظِه، بأنْ يقولَ: اخْتارِى ما شِئْتِ -أو- اخْتارِى الطَّلَقاتِ إن شِئْتِ. فلها أن تخْتارَ ذلك، أو جعلَه

(1) في م: «عمر» .

(2) في الأصل: «بعرض» .

(3) في الأصل: «فيه تأول» .

(4) بعده في م: «ولا تكون بائنا؛ لأنها طلقة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت