فهرس الكتاب

الصفحة 11117 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أهْلِى. فقد قال في رِوايَةِ أبى طالبِ، في مَن كتبَ طَلاقَ زَوْجَتِه ونَوَى الطَّلاقَ: وَقَعَ، وإن أرادَ أن يَغُمَّ أهْلَه، فقد عَمِلَ في ذلك أيضًا. يعنى أنه يُؤاخَذُ به؛ لقولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «عُفِىَ لأُمَّتِى عَمَّا حَدَّثَتْ بهِ أنْفُسَهَا مَا لَمْ تَكَلَّمْ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ [1] » . فظاهِرُ هذا أنَّه أوْقَعَ الطَّلاقَ؛ لأَنَّ غَمَّ أهْلِه يَحْصُلُ بالطَّلاقِ، فيَجْتَمِعُ غَمُّ أهْلِه ووُقُوعُ طَلاقِه، كما لو قال: أنتِ طالقٌ. يُرِيدُ به غَمَّها. ويَحْتَمِلُ أن لا يَقَعَ؛ لأنَّه أرادَ غَمَّ أهْلِه بتَوَهُّمِ الطَّلاقِ دُونَ حقيقتِه، فلا يَكونُ ناوِيًا للطَّلاقِ، والخَبَرُ إنَّما يدُلُّ على مُؤاخَذَتِه بما نَوَاه عندَ العَمَلِ به أو الكلامِ، وهذا لم يَنْوِ طَلاقًا، فلا يُؤاخَذُ به.

(1) تقدم تخريجه في 7/ 428.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت