فهرس الكتاب

الصفحة 11098 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الشافعىِّ. ومذهبُ أبى حنيفةَ، أنَّ صَرِيحَه يخْتَصُّ بلَفْظِ الطَّلاقِ وما تصرَّفَ منه [ووَجْهُه] [1] أنَّ لفْظَ الفِراقِ والسَّراحِ يُسْتَعْملانِ في غيرِ الطَّلاقِ كثيرًا، فلم يكونا صَرِيحَيْن فيه، كسائِرِ كِنَاياتِه. ووَجْهُ قولِ الخِرَقِىِّ، أنَّ هذه الألْفاظَ ورَدَ بها الكِتابُ بمَعْنى [2] الفُرْقَةِ بين الزَّوْجَيْنِ، فكانا صَرِيحَيْنِ فيه، كلَفْظِ الطَّلاقِ، قال اللَّهُ تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [3] . وقال: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [4] . وقال سبحانه: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ} [5] . وقال سبحانه: {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [6] . والقولُ الأوَّلُ أصَحُّ؛ فإنَّ

(1) في م: «ووجه هذا القول» .

(2) في م: «في» .

(3) سورة البقرة 229.

(4) سورة البقرة 231.

(5) سورة النساء 130.

(6) سورة الأحزاب 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت