ـــــــــــــــــــــــــــــ
وابنُ عَوْنٍ [1] ، وأيُّوبُ السَّخْتِيانِىُّ، ومالكٌ، والأوْزاعِىُّ، والشافعىُّ، وإسْحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وأبو عُبَيْدٍ. وأجازَه أبو قِلابَةَ، والشَّعْبِىُّ، والنَّخَعِىُّ، والزُّهْرِىُّ، والثَّوْرِىُّ، وأبو حنيفةَ وصاحِبَاه؛ لأنَّه طلاقٌ مِن مُكَلَّفٍ في مَحَلٍّ يَمْلِكُه، فنَفَذَ، كطَلاقِ غيرِ المُكْرَهِ. ولَنا، قولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِى الخَطَأَ والنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» . روَاه ابنُ ماجَه [2] . وعن عائشةَ، قالتْ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولُ: «لَا طَلَاقَ في إغْلَاقٍ» . روَاه أبو داودَ [3] . قال أبو عُبَيْدٍ، والقُتَبِىُّ [4] : معناه في إكْراهٍ. وقال أبو بكرٍ: سألتُ ابنَ دُرَيدٍ [5] وأبا طاهرٍ [6] النَّحْوِيَّيْنِ، فقالا: يُريدُ الإِكْراهَ؛ [لأنَّه إذا أُكْرِهَ] [7] انْغَلَقَ عليه رأْيُه.
(1) في م: «عمر» .
(2) تقدم تخريجه في 1/ 276.
(3) في: باب في الطلاق على غلق، من كتاب الطلاق. سنن أبى داود 1/ 507. كما أخرجه ابن ماجه، في: باب طلاق المكره والناسى، من كتاب الطلاق. سنن ابن ماجه 1/ 660. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 276. وحسنه الألبانى في الإرواء 7/ 113.
(4) في م: «القتيبى» .
(5) محمد بن الحسن بن دريد بن عَتاهية الأزدى البصرى أبو بكر، العلامة شيخ الأدب صاحب التصانيف، له شعر جيد، كان يقال: ابن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء. كان آية من الآيات في قوة لحفظ. توفى سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وله ثمان وتسعون سنة. سير أعلام النبلاء 15/ 96، 97.
(6) عبد اللَّه بن عمر بن محمد بن أبى هاشم أبو طاهر المقرئ، من أهل مدينة أبى جعفر، لم ير بعد ابن مجاهد مثله، كان يقرئ في سكة عبد الصمد بن على ببغداد، وكان كوفى المذهب، توفى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. طبقات النحويين واللغويين للزبيدى 120، 121.
(7) سقط من: الأصل.