ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا يَصِحُّ منه؛ لأَنَّ تَصْحِيحَ تَصرُّفاتِه فيما [1] عليه مُؤاخَذَةٌ له، وليس مِنَ المُؤاخَذَةِ تصْحِيحُ التَّصَرُّفِ [2] له. وكذلك الحُكْمُ في مَن شَرِبَ أو أكَلَ ما يُزِيلُ عقْلَه لغيرِ حاجةٍ وهو يعلمُ، قِياسًا على السَّكْرانِ [في وقوعِ طَلاقِه] [3] . وبهذا قال أصحابُ الشافعىِّ. وقال أصحابُ أبى حنيفةَ: لا يَقَعُ طَلاقُه؛ لأنَّه لا يَلْتذُّ بشُرْبِها. ولَنا، أنَّه زالَ عقلُه بمَعْصِيَةٍ (2) ، فأشْبَهَ السَّكْرانَ.
فصل: وحَدُّ السُّكْرِ الذى يَقَعُ الخِلافُ في صاحِبِه، هو الذى يَجْعَلُه يَخْلِطُ في كلامِه، ولا يَعْرِفُ ردَاءَه مِن ردَاءِ غيرِه، [ونَعْلَه مِن] [4] . غيرِه، ونحو ذلك؛ لأَنَّ اللَّهَ تعالى قال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [5] . فجَعَلَ علامةَ
(1) في م: «مما» .
(2) سقط من: م.
(3) سقط من: الأصل.
(4) في م: «وفعله من فعل» .
(5) سورة النساء 43.