ـــــــــــــــــــــــــــــ
[ومعاوية] [1] ، وابنِ عباسٍ. قال ابنُ عباسٍ: طَلاقُ السَّكْرانِ جائِزٌ، أن رَكِبَ مَعْصِيةً مِن مَعاصِى اللَّهِ نَفَعَهُ ذلك [2] ! ولأَنَّ الصحابةَ جَعَلُوه كالصّاحِى في الحَدِّ بالقَذْفِ؛ بدليلِ ما رَوَى [ابنُ وَبرَةَ] [3] الكَلْبِىُّ، قال: أرْسَلَنِى خالدٌ إلى عمرَ، فأتَيْتُه في المسجدِ، وعندَه عثمانُ، وعلىٌّ، وعبدُ الرحمنِ، وطَلْحَةُ، والزُّبَيْرُ، فقلتُ: إنَّ خالدًا يقولُ: إنَّ النَّاسَ انْهَمَكُوا في الخمرِ، وتَحاقَرُوا العُقُوبَةَ. قال عمرُ [4] : هؤلاءِ عندَك فَسَلْهم. فقال علىٌّ: نَراه إذا سَكِرَ هَذَى، وإذا هَذَى افْتَرَى، وعلى المُفْتَرِى ثمانون. فقال عمرُ: أبْلِغْ صاحِبَك ما قال [5] . فجَعلُوه كالصَّاحِى. ولأنَّه إيقاعُ طَلاق مِن مُكَلَّفٍ غيرِ مُكْرَهٍ صَادفَ مِلْكَه، فوَجبَ أَنْ يَقَعَ، كطَلاقِ الصَّاحِى، ويدُلُّ على تَكْلِيفِه أنَّه يُقْتَلُ بالقَتْلِ، ويُقْطَعُ بالسَّرِقَةِ، وبهذا فَارَقَ المجْنونَ. والثانيةُ، لا يَقَعُ [6] طَلاقُه.
(1) سقط من: الأصل. وانظر ما أخرجه البيهقى، في: السنن الكبرى 7/ 359.
(2) أخرج البخارى عن ابن عباس معلقًا، وقال ابن عباس: طلاق السكران والمستكره ليس بجائز. باب الطلاق في الإغلاق. . .، من كتاب الطلاق. صحيح البخارى 7/ 58.
(3) في النسختين: «أبو وبرة» . والمثبت كما عند الدارقطنى والبيهقى.
(4) سقط من: الأصل.
(5) أخرجه الدارقطنى، في: سننه 3/ 157. والبيهقى، في: السنن الكبرى 8/ 320.
(6) في م: «يقطع» .