فهرس الكتاب

الصفحة 11022 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ومَن أجازَ طَلاقَه، اقْتَضَى مذْهَبُه أن يَجوزَ تَوْكِيلُه فيه [1] وتَوَكُّلُه لغيرِه. وقد أَوْمَأَ إليه [2] ، فقال -في رجلٍ قال لصَبِىٍّ: طَلِّقِ- امرأتِى [3] . فقال: قد طَلَّقْتُكِ ثلاثًا: لا يَجوزُ عليها حتى يَعْقِلَ الطَّلاقَ. قيل له: فإنْ كانت له زَوْجَة صَبِيَّة فقالت له: صَيِّرْ أمْرِى إلىَّ. فقال لها: أمْرُكِ بيدِك. فقالت: قد اخْتَرْتُ نَفْسِى. [فقال أحمدُ] [4] : ليس بشئ حتى يكونَ مثلُها يَعْقِلُ الطَّلاقَ. وقال أبو بكرٍ: لا يَصِحُّ أن يُوَكِّلَ حتى يَبْلُغَ. وحَكاه عن أحمدَ. ولَنا، أنَّ مَن صَحَّ تصَرُّفُه في شئٍ ممَّا تَجوزُ الوَكالَةُ فيه بنَفْسِه، صَحَّ تَوْكِيلُه ووَكالتُه فيه، كالبالغِ، وما رُوِىَ عن أحمدَ مِنْ مَنْعِ ذلك، فهو على الرِّوايةِ التى لا [5] تُجِيزُ طَلاقَه، إنْ شاءَ اللَّهُ تعالى.

فصل: فأمَّا السَّفِيهُ، فيَقَعُ طلاقُه (5) في قولِ أكثرِ أهلِ العِلْمِ؛ منهم القاسِمُ بنُ محمدٍ، ومالكٌ، والشافعىُّ، وأبو حنيفةَ وأصْحابُه. ومَنَعَ منه عَطاءٌ. والأَوْلَى صِحَّتُه؛ لأنَّه مُكَلَّفٌ مَالِكٌ لمَحَلِّ الطَّلاقِ، فوَقَعَ طَلاقُه، كالرَّشيدِ، والحَجْرُ عليه في مالِه لا يَمْنَعُ مِن التَّصَرُّفِ في

(1) سقط من: الأصل.

(2) أى الإمام أحمد. انظر المغنى 10/ 349.

(3) في م: «امرأتك» .

(4) سقط من: الأصل.

(5) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت