ـــــــــــــــــــــــــــــ
«رُفِعَ الْقَلَمُ عَنِ الصَّبِىِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ» [1] . ولأنَّه غير مُكَلَّفٍ، فلم يَقَعْ طَلاقُه، كالمجنونِ. ووَجْهُ الأُولَى قولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إِنَّمَا الطَّلاقُ لِمَنْ أخَذَ بِالسَّاقَ» [2] . وقولُه: «كُلُّ الطَّلاقَ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ المَعْتُوهِ المَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ» [3] . ورُوِىَ عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قال: اكْتُمُوا الصِّبْيانَ النِّكَاحَ [4] . فيُفْهَمُ أنَّ فائِدَتَه أن لا يُطَلِّقُوا. ولأنَّه طلاقٌ مِن عاقلٍ صادفَ مَحَلَّ الطَّلاقِ، فأشْبَهَ طلاقَ البالغِ.
(1) هذا اللفظ أخرجه البيهقى، في: السنن الكبرى 6/ 84. وانظر ما تقدم في 3/ 15، والذى عند البخارى معلقا عن على وليس مرفوعًا.
(2) تقدم تخريجه في 20/ 456.
(3) أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في طلاق المعتوه، من أبواب الطلاق. عارضة الأحوذى 5/ 166، 167. وضعفه الألبانى مرفوعًا، وصحح الوقف على علىّ. ضعيف سنن الترمذى 142. الإرواء 7/ 110، 111.
(4) أخرجه ابن أبى شيبة، في: باب ما قالوا في الصبى، من كتاب الطلاق. المصنف 5/ 35.