ـــــــــــــــــــــــــــــ
أبو داودَ، والترمذيُّ [1] ، وقال: صَحِيحٌ. وقال طاوُسٌ، وعَطاءٌ، وعِكْرِمَةُ، ومُجاهِدٌ، والشافعي: هي الصُّبحُ. ورُوِى أيضًا عن ابنِ عُمَرَ، وابنِ عباس؛ لقَوْلِه تعالى: {وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} . والقنُوت طُولُ القِيامِ، وهو مخْتصٌّ بالصُّبحِ، ولأنُّها من أثْقَلِ الصلاةِ على المُنافِقِين، فلذلك اخْتَصَّتْ بالوَّصِيَّةِ بالمُحافَظَةِ عليها، وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لَوْ يَعْلَمون مَا في الْعَتَمَةِ وَالصُّبح لَأتوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا» متَّفَقٌ عليه [2] . وقال قوم: هي المَغْرِبُ؛ لأنَّ الأولَى الظُّهْرُ، فتَكون المَغْرِبُ الوُسْطَى، لأنَّها الثَّالِثَة مِن الخَمس، ولأنَّها الوُسْطَى في عَدَدِ الرَّكَعاتِ، وخُصَّتْ مِن بينِ الصَّلَواتِ بأنَّها وِتْرٌ، واللهُ وِتر يُجبُّ الوِترَ، ولأنَّها تُصَلَّى في أوَّل وَقْتِها في جَمِيع الأمْصارِ والأعْصارِ، ويُكْرَهُ
(1) أخرجه أبو داود، في: باب في وقت صلاة العصر، من كتاب الصَّلاة. سنن أبي داود 1/ 98. والترمذى، في: باب في تفسير سورة البقرة، من أبواب التفسير. عارضة الأحوذى 11/ 105.
(2) أخرجه البخارى، في: باب الاستهام في الأذان، وباب فضل التهجير إلى الظهر، وباب الصف الأول، من كتاب الأذان، وفى: باب القرعة في المشكلات، من كتاب الشهادات. صحيح البُخاريّ 1/ 160، 167، 3/ 238. مسلم، في: باب تسوية الصفوف وإقامتها من كتاب الصَّلاة، وفى: باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 325، 451، 452. كما أخرجه أبو داود، في: باب في فضل صلاة الجماعة، من كتاب الصَّلاة سنن أبي داود 1/ 131. والنسائي، في: باب الرخصة في أن يقال للعشاء العتمة، من كتاب المواقيت، وفى باب الاستهام على التأذين، من كتاب الأذان. المجتبى 1/ 216، 2/ 9. وابن ماجه، في: باب صلاة العشاء والفجر في جماعة، من كتاب المساجد. سنن ابن ماجه 1/ 261. والدارمى، في: باب أى الصلاتين على المنافقين أثقل، وباب فيمن تخلف عن الصَّلاة، من كتاب الصَّلاة. سنن الدارمي 1/ 291، 292. والإمام مالك في: باب ما جاء في النداء للصلاة، من كتاب النداء، وفي: باب ما جاء في العتمة والصبح، من كتاب الجماعة. الموطأ 1/ 68، 131. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 236، 278، 303، 375، 376، 424، 466، 472، 479، 531، 533.