ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: فإن أتَتْ بفاحِشَةٍ، فعَضَلَها لتفْتَدِىَ نفْسَها منه، ففَعَلَتْ، صَحَّ الخُلْعُ؛ لقولِ اللَّهِ تعالى: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} . والاسْتِثْناءُ مِنَ النَّهْى إباحةٌ. ولأنَّها متى زَنَتْ، لم يأْمَنْ أن تُلْحِقَ به ولدًا مِن غيرِه، وتُفْسِدَ فِراشَه، فلا تُقِيمَ حُدودَ اللَّهِ في حقِّه، فتَدخلُ في قولِ اللَّهِ تعالى: {فَإنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} . وهذا أحدُ قَوْلَى الشافعىِّ. والقولُ الآخَرُ، لا يجوزُ؛ لأنَّه عِوَضٌ أُكْرِهَتْ عليه، أشْبَهَ ما لو لم تَزْنِ. والعمَلُ بالنَّصِّ أوْلَى.