فهرس الكتاب

الصفحة 10751 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ثم أُتُوا بنَهْبٍ فأُنْهِبَ عليه. قال الرَّاوِى: ونظرتُ إلى رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُزاحِمُ النَّاسَ ويَحْثُو [1] ذلك. قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أوَ ما نَهَيْتَنا [2] عن النُّهْبَةِ؟ قال: «نَهَيْتُكُمْ عن نُهْبَةِ الْعَساكِرِ» [3] . ولأنَّه نوْعُ إباحةٍ، فأشْبَهَ إباحةَ الطَّعامِ للضِّيفانِ. ولَنا، ما رُوِى عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه قال: «لَا تَحِل النُّهْبَى والمُثْلَةُ [4] » [5] . ولأَنَّ فيه نَهْبًا وتَزاحُمًا وقِتالًا، ورُبَّما أخَذَه مَن يَكْرَهُ صاحِبُ النِّثارِ أخْذَه، لحِرْصِه وشَرَهِه ودَناءةِ نفْسِه، ويُحْرَمُه مَن يُحِبُّ صاحِبُه، لمُروءَتِه وصِيانَةِ نفْسِه وعِرْضِه، والغالبُ [6] هذا، فإنَّ أهلَ المُروءاتِ يصُونونَ أنفُسَهم عن مُزاحَمةِ سَفِلَةِ النَّاسِ على شئٍ مِن [7] الطَّعامِ أو غيرِه، ولأَنَّ في هذا دناءةً، واللَّه يُحِبُّ مَعالِىَ الأُمورِ،

(1) في م: «أو نحو» .

(2) في الأصل: «نهينا» .

(3) أخرج نحوه البيهقى في: السنن الكبرى 7/ 288. والطحاوى، في: شرح معانى الآثار 3/ 50. وأبو نعيم الأصبهانى في حلية الأولياء 6/ 340، 341. وابن الجوزى في: الموضوعات 2/ 265، 266. وانظر تضعيف الحديث والكلام عليه، في: تلخيص الحبير 3/ 200، 201.

(4) في م: «المسألة» .

(5) أخرجه البخارى، في: باب النهى بغير إذن صاحبه، من كتاب المظالم، وفى: باب ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة، من كتاب الذبائح. صحيح البخارى 3/ 178، 7/ 122. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 307.

(6) بعده في م: «عليه» .

(7) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت