فهرس الكتاب

الصفحة 10706 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مالكٍ، والشافعىِّ، وأبى يُوسُفَ، ومحمدٍ؛ لأَنَّ التَّسْليمَ استَقَرَّ به العِوَضُ برِضَا المُسَلِّمِ، فلم يكُنْ لها أن تَمْنَعَ نَفْسَها بعدَ ذلك، كما لو سَلَّمَ البائعُ المَبِيعَ. وذهبَ أبو عبدِ اللَّه ابنُ حامدٍ، إلى أنَّ لها ذلك. وهو مذهبُ أبى حنيفةَ؛ لأنَّه تَسْلِيمٌ يُوجِبُه عليها عَقْدُ [1] النِّكاحِ، فَمَلَكَتْ أن تَمْتَنِعَ منه قبلَ قَبْضِ صَداقِها، كالأوَّلِ [2] . فأمَّا إن وَطِئَها مُكْرَهَةً، لم يَسْقُطْ به [3] حَقُّها مِنَ الامْتِناعِ؛ لأنَّه حَصَل بغير رِضاها، فهو كالمَبِيعِ إذا أخَذَه المُشْتَرِى مِن البائِعِ كُرْهًا. فإن أخَذَتِ الصَّداقَ فوَجَدَتْ به عَيْبًا، فلها مَنْعُ نَفْسِها حتى يُبَدِّلَه [4] أو يُعْطِيَها أرْشَه؛ لأَنَّ صَداقَها صحيحٌ.

(1) سقط من: الأصل.

(2) في م: «الأول» .

(3) سقط من: م.

(4) في م: «يبذله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت