فَصْلٌ: وَمَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا من نِسَاءِ عَصَبَاتِهَا؛ كَأُخْتِهَا، وَعَمَّتِهَا، وَبِنْتِ أَخِيهَا وَعَمِّهَا. وَعَنْهُ، يُعْتَبَرُ جَمِيعُ أَقَارِبِهَا؛ كَأُمِّهَا وَخَالَتِهَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: قال الشَّيْخُ، رَحِمَه اللَّهُ: (ومَهْرُ المِثْلِ مُعْتَبَرٌ بمن يُساوِيها من نِساءِ عَصَباتِها؛ كأُخْتِها، وعَمَّتِها، وبنتِ أخِيها وعَمِّها. وعنه، يُعْتَبَرُ جميعُ أقارِبِها؛ كأمِّها وخالَتِها) وقال مالكٌ: يُعْتَبَرُ بمَن هى في مِثْلِ جَمالِها ومالِها وشَرَفِها، ولا يَخْتَصُّ بأقْرِبائِها؛ لأَنَّ الأعْواضَ [1] إنَّما تَخْتَلِفُ بذلك دُونَ الأقاربِ. ولَنا، قولُه في حديثِ ابنِ مسعودٍ: لها مَهْرُ نِسائِها [2] . ونِساؤُها أقارِبُها. وما ذكَرَه فنحنُ نَشْتَرِطُه، ونَشْتَرِطُ معه أن تكونَ من نِساءِ أقارِبِها؛ لأنَّها أقْرَبُ إلَيْهِنَّ. وقولُه: إنَّما يَخْتَلِفُ بهذه الأوْصافِ دونَ الأقارِبِ. لا يَصِحُّ؛ لأَنَّ المرأةَ تُطْلَبُ لحَسَبِها، كما جاءَ في الأَثَرِ [3] ، وحَسَبُها يَخْتَصُّ به أقَارِبُها، ويَزْدادُ المَهْرُ لذلك [4]
(1) غير واضحة بالأصل، وفى م: «الأعراض» . وانظر المغنى 10/ 150.
(2) تقدم تخريجه في 18/ 293.
(3) تقدم تخريجه في 13/ 410.
(4) في م: «بذلك» .