ـــــــــــــــــــــــــــــ
الْمُتَّقِينَ. ولقولِه سبحانه لنَبيِّه عليه السَّلامُ: {قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} إلى قولِه: {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ} [1] . فعلى هذه الرِّوايةِ، لكلِّ مُطَلَّقةٍ مَتاعٌ، سواءٌ كانت مُفوّضةً أو مُسَمًّى لها، مدْخُولًا بها أو غيرَها؛ لما ذكَرْنا. وظاهرُ المذهبِ أنَّ المُتْعةَ لا تجبُ إلَّا [للمُفَوّضةِ التى] [2] لم يُدْخَلْ بها إذا طُلِّقَتْ. قال أبو بكرٍ: كلُّ مَن رَوى عن أبى عبدِ اللَّهِ، فيما أعلمُ، رَوى عنه أنَّه لا يَحْكُمُ بالمُتْعَةِ إلَّا لمَنْ [لم يُسَمَّ] [3] لها مَهْرٌ، إلَّا حَنْبَلًا، رَوَى عن أحمدَ أنَّ لكلِّ مُطَلَّقَةٍ مَتاعًا. قال أبو بكرٍ: والعملُ عليه عندِى، لولا تَواتُرُ الرِّواياتِ عنه بخِلافِها. ولَنا، قولُه تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ} . [ثم قال: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} ] [4] . فخَصَّ الأُولَى بالمُتْعَةِ، والثَّانِيَةَ بنِصْفِ المَفْرُوضِ، مع تقسيمه للنِّساءِ قِسْمَيْنِ، وإثْباتِه لكلِّ
(1) سورة الأحزاب 28.
(2) في الأصل: «للتى» .
(3) في م: «يسمى» .
(4) في م: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} . الآية.