فهرس الكتاب

الصفحة 10657 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فإنَّه قال [1] : إذا أخَذَها فَمَسَّها [2] ، وقَبَض عليها مِن غيرِ أن يَخْلُوَ بها، لها الصَّداقُ كامِلًا إذا نال منها شيئًا لا يَحِلُّ لغيرِه. وقال في روايةِ مُهَنَّا: إذا تزَوَّجَ امرأةً، ونَظَر إليها وهى عُرْيانَةٌ تَغْتَسِلُ، أُوجِبُ عليه المَهْرَ. ورَواه عن إبراهيمَ: إذا اطَّلَعَ منها على ما يَحْرُمُ على غيرِه، فعليه المَهْرُ؛ لأنَّه نوْعُ اسْتِمْتاعٍ، فهو كالقُبْلَةِ. قال القاضى: يَحْتَمِلُ أنَّ هذا يَنْبَنِى على ثُبوتِ تَحْرِيمِ المُصاهَرَةِ بذلك، وفيه رِوايتانِ، فيكونُ في تَكْمِيلِ الصَّداقِ به وَجْهان؛ أحدُهما، يَكْمُلُ به الصَّداقُ؛ لما رَوى الدَّارَقُطْنِىُّ [3] ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ [4] ثَوْبانَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «مَن كَشَفَ خِمَارَ امْرَأَةٍ، وَنَظَرَ إلَيْهَا، وَجَبَ الصَّدَاقُ، دَخَلَ بِها أَوْ لَمْ يَدْخُلْ» . ولأنَّه مَسِيسٌ، فيدْخُلُ في قولِه: {مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ} . ولأنَّه اسْتِمْتَاعٌ بامْرأتِه، فَكَمَلَ به الصَّداقُ، كالوَطْءِ. والوَجْهُ الآخَرُ، لا يَكْمُلُ به الصَّداقُ. وهو قولُ أكثرِ أهلِ العلمِ؛ لأَنَّ قولَ اللَّهِ تعالى: {تَمَسُّوهُنَّ} . إنَّما أُرِيدَ به في الظَّاهِرِ الجِماعُ، ومُقتَضَى قولِه: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} . أن لا يَكْمُلَ الصَّداقُ لغيرِ مَن وَطِئَها، ولا تَجِبَ عليها العِدَّةُ، تُرِكَ عُمُومُه في مَنْ خَلَا [5] بها

(1) سقط من: م.

(2) في م: «فشمها» .

(3) في: باب المهر، من كتاب النكاح. سنن الدارقطنى 3/ 307. وهو ضعيف. انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة 3/ 86 - 88

(4) في م: «عن» .

(5) في م: «دخل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت