فهرس الكتاب

الصفحة 10643 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ورَثَةُ الزَّوْجِ جُمْلَةً، لم يُحْكَمْ عليهم بشئٍ. قال أصْحابُه: إنَّما قال ذلك إذا تقادَمَ العَهْدُ؛ لأنَّه تعَذَّرَ الرُّجوعُ إلى مَهْرِ المِثْلِ، لأنَّه [1] تُعْتَبَرُ فيه الصِّفاتُ والأوْقاتُ. وقال محمدُ بن الحَسنِ: يُقْضَى بمَهْرِ المِثْلِ. وقال زُفَرُ: بعَشَرَةِ دَراهِمَ؛ لأنَّه أقَلُّ الصَّداقِ. ولَنا، أنَّ ما اخْتلفَ فيه المُتَعاقِدانِ، قامَ وَرَثَتُهما مَقامَهما، كالمُتَبايِعَين. وما ذكَرُوه ليس بصَحِيحٍ؛ لأَنَّ الحَقَّ لا يَسْقُطُ لتَقادُمِ العَهْدِ، ولا يتَعَذَّرُ الرُّجوعُ في ذلك، كقِيَمِ سائرِ المُتْلَفاتِ.

فصل: فإنِ اخْتَلَفَ الزَّوْجُ وأبو الصَّغيرةِ والمَجْنُونةِ، قامَ الأبُ مَقامَ الزَّوْجَةِ في اليَمِينِ، لأنَّه يَحْلِفُ على فِعْلِ نَفْسِه، ولأَنَّ قولَه مقبولٌ فيما اعْتَرفَ به مِن الصَّداقِ، فسُمِعَتْ يَمِينُه، كالزَّوْجَةِ. فإن لم يَحْلِفْ حتى بَلَغَتْ وعَقَلَتْ، فاليَمِينُ عليها دُونَه؛ لأَنَّ الحقَّ لها، وإنَّما يَحْلِفُ هو لتَعَذُّرِ اليمِينِ مِن جهَتِها، فإذا أمْكَنَ في [2] حَقها، صارتِ اليَمِينُ عليها، كالوَصِىِّ إذا بَلَغ الأطْفالُ قبلَ يَمِينِه فيما يَحْلِف فيه. فأمَّا أبو [3] البِكْرِ البالِغَةِ العاقِلَةِ؛ فلا تُسْمَعُ مُخالَفَةُ الأبِ، لأَنَّ قولَها مَقْبولٌ في الصَّداقِ،

(1) في الأصل: «لكونه» .

(2) سقط من: الأصل.

(3) في م: «في» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت