فهرس الكتاب

الصفحة 10599 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: إذاْ تَزَوَّجَ امْرأةً، فضَمِنَ أبُوه نفَقَتَها عَشْرَ سِنِينَ، صَحَّ. ذكَرَه أبو بكرٍ؛ لأَنَّ أكثرَ ما فيه أنَّه ضَمَانُ مَجْهولٍ، أو ضَمانُ ما لم يَجِبْ، وكلاهما صَحيحٌ. ولا فَرْقَ بين كَوْنِ الزَّوْجِ مُوسِرًا أو مُعْسِرًا. واخْتَلَفَ أصْحابُ الشافعىِّ؛ فمنهم مَن قال كقَوْلِنا، ومنهم مَن قال: لا يَصِحُّ إلَّا [1] ضَمانُ نَفَقَةِ المُعْسِرِ؛ لأَنَّ غيرَ المُعْسِرِ يتَغَيَّرُ [2] حالُه، فيكونُ عليه نفَقَةُ المُوسِرِ أو المُتَوَسِّطِ، فيكونُ ضَمانَ مَجْهولٍ، والمُعْسِرُ مَعْلُومٌ ما عليه. ومنهم مَن قال: لا يَصِحُّ أصْلًا؛ لأنَّه ضَمانُ ما لم يَجِبْ. ولَنا، أنَّ الجَهْلَ لا يَمْنَعُ صِحَّةَ الضَّمانِ، بدليل صِحَّةِ ضَمانِ نَفَقَةِ المُعْسِرِ، مع احْتِمالِ أن يموتَ أحدُهما فتَسْقُطَ النَّفقَة، ومع ذلك صَحَّ الضَّمان، فكذلك هذا.

(1) سقط من: الأصل.

(2) في الأصل: «يتعين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت