ـــــــــــــــــــــــــــــ
منهما بإقامَةٍ. رَواه البُخارىُّ [1] . إلاَّ أنَّه إذا جَمَع في وَقتِ الأُولَى، كان الأذانُ لها آكَدَ؛ لأنَّها مَفْعُولَةٌ في وَقْتِها، أشْبَهَ ما لو لم يَجْمَعْ، وإن كان في وَقْتِ الثانيةِ، فلم يُؤَذِّنْ، أو جَمَع بَيْنَهما بإقامَةٍ واحِدَةٍ، فلا بَأْسَ؛ لِما روَى ابنُ عُمَرَ، قال: جَمَع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينَ المَغْرِبِ والعِشاءِ بجَمْعٍ، صَلَّى المَغْرِبَ ثلاثًا والعِشاءَ رَكْعَتَيْن، بإقامَةٍ واحِدَةٍ. رَواه مسلمٌ [2] . ولأنَّ الأُولَى مَفْعُولَةٌ في غيرِ وَقْتِها، فهى كالفَائِتَةِ، والثَّانِيَةَ مَسْبُوقَةٌ بصلاةٍ، فلم يُشْرَعْ لها الأذان، كالثانيةِ مِن الفَوائِتِ. وقال مالِكٌ: يُؤذِّنُ للأُولَى والثّانِيَةِ، ويُقِيمُ؛ لأنَّ الثانيةَ منهما صلاةٌ يُشْرَعُ لها الأذانُ لو لم تُجْمَعْ، فكذلك إذا جُمِعَتْ [3] ، وهو مُخالِفٌ لِما ذَكَرْنا مِن الأحاديثِ الصَّحِيحَةِ.
(1) في: باب من جمع بينها ولم يتطوع، من كتاب الحج. صحيح البخارى 2/ 201. كما أخرجه أبو داود، في: باب الصلاة بجمع، من كتاب المناسك. سنن أبى داود 1/ 448. والنسائى، في: باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة، من كتاب مناسك الحج. المجتبى 5/ 209.
(2) في: باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 937.كما أخرجه أبو داود، في: باب الصلاة بجمع من كتاب المناسك. سنن أبى داود 1/ 448. والترمذى، في: باب ما جاء في الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة، من أبواب الحج. عارضة الأحوذى 4/ 123. والنسائى، في: باب الإقامة لمن جمع بين الصلاتين، من كتاب الأذان، وفى: باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة، عن كتاب المناسك. المجتبى 2/ 14، 15، 5/ 210. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 18، 33، 34، 56، 59، 62، 78، 152.
(3) في الأصل: «اجتمعت مع أخرى» .