فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ويُسْتَحَبُّ أن يَفْصِلَ بينَ الأذانِ والإقامَةِ بقَدْر الوُضُوءِ وصلاةِ رَكْعَتَيْن؛ لِما ذَكَرْنا مِن الحديثِ، ولِما روَى جابرٌ، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال لبِلالٍ: «اجْعَلْ بَيْنَ أذَانِكَ وَإقَامَتِكَ قَدْرَ مَا يَفْرُغُ الْآكِلُ مِنْ أكْلِهِ، وَالشَّارِبُ مِنْ شُرْبِهِ، وَالْمُعْتَصِرُ [1] إذَا دَخَلَ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ» . رَواه أبو داودَ، والتِّرمِذِىُّ [2] .

فصل: قال إسحاقُ بنُ مَنْصُورٍ: رَأيْتُ أحمدَ خَرَج عندَ المَغْرِبِ، فحِينَ انْتَهَى إلى مَوْضِعِ الصَّفِّ أخَذَ المُؤَذِّنُ في الإِقامَةِ، فجَلَسَ. قال أحمدُ: يَقْعُدُ الرجلُ مِقْدارَ الرَّكْعَتَيْن إذا أذَّنَ المَغْرِبُ. قِيل: مِن أين؟ قال: مِن حديثِ أنَسٍ وغيرِه: كان أصحابُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أذَّنَ المُؤَذِّنُ ابْتَدَرُوا السَّوارِىَ وَصَلَّوْا رَكْعَتَيْن [3] . وروَى الخَلّالُ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبى لَيْلَى، أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - جاءَ وبِلالٌ في الإقامةِ، فقَعَدُ.

(1) المعتصر: من يقضى حاجته. من اعتصر بمعنى استخرج.

(2) لم نجده عند أبى داود. وأخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في الترسل في الأذان، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 1/ 311، 312.

(3) أخرجه البخارى، في: باب الصلاة إلى الأسطوانة، من كتاب الصلاة، وفى: باب كم بين الأذان والإقامة من كتاب الأذان. صحيح البخارى 1/ 134، 161. ومسلم، في: باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم 1/ 573. والنسائى, في: باب الصلاة بين الأذان والإقامة، من كتاب الأذان. المجتبى 2/ 24. والدرامى، في: باب الركعتين قبل المغرب، من كتاب الصلاة سنن الدرامى 1/ 336. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت