فهرس الكتاب

الصفحة 10504 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ولو أصْدَق الكِتابِيَّةَ تعليمَ سُورةٍ مِن القُرْآنِ، لم يَجُزْ، ولها مَهْرُ المِثْلِ. وقال الشافعيُّ: يَصِحُّ؛ لقولِه تعالى: {حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [1] . ولَنا، أنَّ الجُنُبَ يُمْنَعُ قِرَاءةَ القُرْآنِ مع إيمانِه واعْتِقادِه أنَّه حَقٌّ، فالكافِرُ أوْلَى، وقد قال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لا تُسافِرُوا بالْقُرْآنِ إلَى أرْضِ العَدُوِّ، مَخافةَ [2] أن تَنالهُ أيدِيهِمْ» [3] . فالتَّحَفُّظُ أوْلَى أن يُمْنَعَ منه. فأمَّا الآيةُ التي احْتَجُّوا بها، فلا حُجَّةَ لهم فيها، فإنَّ السَّماعَ غير الحِفْظِ. فإن أصْدَقَها، أو أصْدَق مُسْلِمةً تعليمَ شيءٍ مِن التَّوْراةِ، لم يصِحَّ في المَذْهَبَين؛ لأنَّه مُبَدَّلٌ مُغَيَّرٌ. ولو أصْدَق الكِتَابِيُّ الكتابِيَّةَ شيئًا مِن ذلك، كان كما لو أصْدَقَها مُحَرَّمًا.

(1) سورة التوبة 6.

(2) في الأصل: «فإنَّه» .

(3) تقدم تخريجه في 2/ 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت