فهرس الكتاب

الصفحة 10477 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحرائرِ الأصْلِيَّاتِ، وكما لو أُعْتِقْنَ قبلَ إسْلامِه وإسْلامِهِنَّ. وإن أسْلَمْنَ قبلَه، ثم أُعْتِقْنَ، ثم أسْلَمَ، فكذلك، ويكونُ الحكمُ في هذا كما لو أسْلَم وتحتَه خَمْسُ حَرائِرَ أو أكثرُ، على ما مَرَّ تَفْصِيلُه.

فصل: ولو أسْلَمَ وتحتَه خَمْسُ حرائرَ، فأسْلَمَ معه منهنَّ اثْنَتان، احْتَمَل أن يُجْبَرَ على اخْتيارِ إحْداهما؛ لأنَّه لا بُدَّ أن يَلْزَمَه نِكاحُ واحدةٍ منهما، فلا معنَى لِانْتِظارِ [1] البَواقِي. فإذا اختارَ واحدةً ولم يُسْلِمِ البَواقِي، لَزِمَه نِكاحُ الثانيةِ. وكذلك إن لم يُسْلِمْ مِنَ البَواقِي إلَّا اثْنَتَانِ، لَزِمَه نِكاحُ الأرْبَعِ. وإن أسْلَم الجميعُ في العِدَّةِ، كُلِّفَ أن يخْتارَ ثَلَاثًا مع التي اخْتارَها أوَّلًا، ويَنْفسِخُ نِكاحُ الباقيةِ. وعلى هذا، لو أسلمَ معه ثلاثٌ، كُلِّفَ اخْتيارَ اثْنَتَين. وإن أسْلَمَ معه أرْبَعٌ، كُلِّفَ اخْتيارَ ثلاثٍ منهنَّ، إذ لا معنَى لانْتِظارِ الخامسةِ. ونِكاحُ ثلاثةٍ منهنَّ لازِمٌ له (2) على كلِّ حالٍ. ويَحْتَمِلُ أن لا يُجْبَرَ على الاختيارِ؛ لأنَّه إنَّما يكونُ عندَ زيادةِ العَدَدِ على أرْبَعٍ، وما وُجِدَ ذلك، ولذلك لو أسْلَمَتْ معه واحِدَةٌ [2] مِن الإماءِ، لم يُجْبَرْ على اخْتيارِها، كذا ههُنا. قال شيخُنا [3] : والصحيحُ ههُنا أنَّه يُجْبَرُ على اختيارِها؛ لِما ذكرْنا مِن المعنى، وأمَّا الأمَةُ، فقد يكونُ له غَرَضٌ في اخْتيارِ غيرِها، بخِلافِ مَسْألَتِنا.

(1) في م: «لاعتبار» .

(2) سقط من: م.

(3) المغني 10/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت