ـــــــــــــــــــــــــــــ
عليٍّ فَهِبْتُه، فمِلْتُ إلى قولِ عمرَ: إذا تَزَوَّجَها، فرأى جُذَامًا أو بَرَصًا، فإنَّ لها صَدَاقَها [1] بمَسِيسِه إيَّاها، ووَلِيُّها ضامِنٌ للصَّداقِ [2] . وهذا يَدُلُّ على أنَّه رَجَع إلى هذا القولِ. وبه قال الزُّهْرِيُّ، وقَتادَةُ، ومالكٌ، والشافعيُّ في القديمِ. ورُوِيَ عن عليٍّ، أنَّه لا يَرْجِعُ [3] . وبه قال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ في الجديدِ؛ لأنَّه ضَمِنَ ما اسْتَوْفَى بَدَلَه، وهو الوَطْءُ، فلا يَرْجِعُ به على غيرِه، كما لو كان المَبِيعُ مَعِيبًا [4] فأكَلَه. ولَنا، ما روَى مالكٌ، عن يَحْيَى بنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، قال: قال عمرُ بنُ الخطابِ: أيُّما رجلٍ تَزَوَّجَ امرأةً بها جُنُونٌ أو جُذَامٌ أوَ بَرَصٌ، فمَسَّها، فلها صَداقُها، وذلك لزَوْجِها غُرْمٌ على وَلِيِّها [5] . ولأنَّه غَرَّه في النِّكاحِ
(1) سقط من: الأصل.
(2) انظر ما تقدم في صفحة 439.
(3) انظر ما تقدم في صفحة 439.
(4) في م: «معينا» .
(5) تقدم في صفحة 439.