فهرس الكتاب

الصفحة 10359 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ورُوِيَ ذلك عن عليٍّ، رَضِيَ اللهُ عنه؛ لأنَّ امرأةً أتَتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ رِفاعَةَ طَلَّقَنِي، فبَتَّ طَلاقِي، فتَزَوَّجْتُ بعبدِ الرحمنِ بنِ الزَّبِيرِ، وإنَّما له مثلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ. فقال: «تُرِيدِينَ أنْ تَرْجِعي إلى رِفَاعَةَ؟ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيلَتَهُ [1] ، ويَذُوقَ عُسَيلَتَكِ» [2] . ولم يَضْرِبْ له مُدَّةً. ولَنا، ما رُوِيَ أنَّ عمرَ، رَضِيَ اللهُ عن، أجَّلَ العِنِّينَ سَنَةً. وروَى ذلك الدَّارَقُطْنِيُّ [3] ، عن عمرَ، وابنِ مسعودٍ، والمُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ. ولا مُخالِفَ لهم. ورَواه أبو حَفْصٍ عن عليٍّ [4] . ولأنَّه عَيبٌ يَمْنَعُ الوَطْءَ، فأثْبَتَ الخِيارَ، كالجَبِّ في الرجلِ، والرَّتْقِ في المرأةِ. فأمَّا الخَبَرُ، فلا حُجَّةَ لهم فيه؛ فإنَّ المُدَّةَ إنَّما تضْرَبُ [5] له مع اعْتِرافِه، وطَلَبِ المرأةِ ذلك، ولم يُوجَدْ واحدٌ منهما. وقد رُوِيَ أنَّ الرجلَ أنْكَرَ ذلك، وقال: إنِّي

(1) سقط من: الأصل.

(2) تقدم تخريجه في صفحة 411.

(3) في: باب المهر، من كتاب النكاح. سنن الدارقطني 3/ 305، 306.كما أخرجه عنهم عبد الرزاق، في: المصنف 6/ 253، 254. وابن أبي شيبة، في: باب كم يؤجل العنين، من كتاب النكاح. المصنف 4/ 206 - 208. والبيهقي، في: السنن الكبرى 7/ 226. وانظر الإرواء 6/ 322 - 326.

(4) أخرجه عبد الرزاق، في: المصنف 6/ 254. وابن أبي شيبة، في: المصنف 4/ 206. والبيهقي، في: السنن الكبرى 7/ 227.

(5) في الأصل: «تصرف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت