ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن أصابَها بعدَ عِلْمِها، فلا خِيارَ لها. وهذا قولُ عطاءٍ، والحكمِ، وحمادٍ، والثَّوْرِيِّ، والأوزاعيِّ، والشافعيِّ، وإسحاقَ؛ لأنَّها [1] إذا أمْكَنَتْ مِن وَطْئِها قبلَ عِلْمِها، لم يُوجَدْ منها ما يَدُلُّ على الرِّضَا، فهو كما لو لم تُصَبْ. ووَجْهُ الأوَّلِ ما تَقَدَّمَ مِن حديثِ عمرِو بنِ أُمَيَّةَ. وروَى مالكٌ [2] ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُرْوَةَ، أنَّ مَوْلاةً لبَنِي عَدِيٍّ، يُقَالُ لها: زَبْرَاءُ. أخْبَرَتْه أنَّها كانت تحتَ عبدٍ، فَعَتَقَتْ، قالتْ: فأرسلتْ إليَّ حَفْصَةُ، فدَعَتْنِي، فقالت: إِنَّ أمْرَكَ بيدِكِ، ما لم يَمَسَّكِ زَوْجُكِ، وإن مَسَّكِ، فليس لكِ مِن الأمرِ شيءٌ. فقلتُ: هو الطَّلاقُ، ثم الطَّلَاقُ، [ثم الطَّلاقُ] [3] . ففَارَقَتْه ثَلاثًا. وروَى مالكٌ [4] ، عن نافعٍ، عن ابنِ
(1) سقط من: الأصل.
(2) في: باب ما جاء في الخيار، من كتاب الطلاق. الموطأ 2/ 563.
(3) تكملة من الموطأ.
(4) في الباب نفسه. الموطأ 2/ 562.