الثَّالِثُ، نِكَاحُ الْمُتْعَةِ، وَهُوَ أن يَتَزَوَّجَهَا إِلَى مُدَّةٍ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يَحْصُلُ فيه الحِلُّ، كما قال: «مَا آمَنَ بالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ» [1] . وقال اللهُ تعالى: {يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا} [2] . ولو كان مُحَلَّلًا [3] في الحقيقةِ والآخرُ مُحَلَّلًا له، لم يكونا مَلعُونين.
(الثالثُ، نِكاحُ المُتْعَةِ، وهو أن يَتَزَوَّجَها إلى مُدَّةٍ) مثلَ أن يقولَ: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي شَهْرًا -أو- سَنَةً -أو- إلى انْقِضاءِ المَوْسِمِ -أو [4] - قُدُومِ الحاجِّ. وشِبْهه، سَواءٌ كانتِ المُدَّةُ مَعْلُومَةً أو مَجْهُولَةً، فهو باطِلٌ. نَصَّ عليه أحمدُ، فقال: نِكاحُ المُتْعَةِ حَرامٌ. وقال أبو بكْرٍ: فيها رِوايةٌ أُخْرَى، أنَّها مَكْرُوهَةٌ غيرُ حرام، لأنَّ ابنَ مَنْصُورٍ سَأل أحمدَ عنها، فقال: يَجْتَنِبُها أحَبُّ إليَّ. قال: فظاهِرُ هذا الكَرَاهةُ دُونَ التَّحْريمِ. وغيرُ أبي بكرٍ مِن أصْحابِنا يَمْنَعُ هذا، ويقولُ: المسألةُ روايةٌ واحدةٌ في تَحْرِيمِها. وهذا قولُ عامَّةِ الصحابةِ والفُقَهاءِ. ومِمَّن رُوِيَ [5] عنه
(1) أخرجه الترمذي، في: باب حدثنا محمود بن غيلان، من أبراب فضائل القرآن. عارضة الأحوذي 11/ 40. وقال: هذا حديث ليس إسناده بالقوي. وانظر ضعيف سنن الترمذي 352.
(2) سورة التوبة 37.
(3) في الأصل: «محلا» .
(4) في م: «و» .
(5) بعده في الأصل: «ذلك» .