فهرس الكتاب

الصفحة 10286 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

في العَقْدِ. وقال الحسنُ، وإبراهيمُ: إذا هَمَّ أحَدُ الثَّلَاثَةِ، فَسَد النِّكاحُ. قال أحمدُ: كان الحسنُ وإبراهيمُ والتابعون، يُشَدِّدُونَ [في ذلك] [1] . قال أحمدُ: الحَدِيثُ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «أتُرِيدِينَ أنْ تَرْجعِي إلَى رِفَاعَةَ؟» [2] . ونِيَّةُ المرأةِ ليس بشيءٍ، إنَّما قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لَعَنَ اللهُ المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ لَهُ» . ولأنَّ العقدَ إنَّما يَبْطُلُ بنِيَّةِ الزَّوْجِ؛ لأنَّه الذي إليه المُفارَقَةُ والإِمْساكُ، أمَّا المرأةُ فلا تَمْلِكُ رَفْعَ العَقْدِ، فوُجُودُ نِيَّتها وعَدَمُها سَواءٌ، وكذلك الزَّوْجُ الأوَّلُ لا يَمْلِكُ شيئًا مِن العَقْدِ، ولا مِن رَفْعِه، فهو أجْنَبِيٌّ كسائرِ الأجانِبِ. فإن قِيلَ: فكَيفَ لَعَنَه النبي - صلى الله عليه وسلم - قلنا: إنَّما لَعَنَه إذا رَجَع إليها بذلك التَّحْلِيلِ؛ لأنَّها لم تَحِلَّ له، فكان زانِيًا، فاسْتَحَقَّ اللَّعْنَةَ لذلك.

(1) سقط من: م.

(2) أخرجه البخاري، في: باب من أجاز طلاق الثلاث، من كتاب الطلاق، وفي: باب الإزار المهدب، من كتاب اللباس، وفي: باب التبسم والضحك، من كتاب الأدب. صحيح البخاري 7/ 55، 184، 8/ 27. ومسلم، في: باب لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح. . . .، من كتاب النكاح. صحيح مسلم 2/ 1055، 1056. والترمذي، في: باب ما جاء في من يطلق امرأته. . . .، من أبواب النكاح. عارضة الأحوذي 5/ 42. وابن ماجه، في: باب الرجل يطلق امرأته ثلاثا. . . .، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 621، 622. والدارمي، في: باب ما يحل المرأة لزوجها. . . .، من كتاب الطلاق. سنن الدارمي 2/ 161، 162. والإمام مالك، في: باب نكاح المحلل وما أشبهه، من كتاب النكاح. الموطأ 2/ 531. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 34، 37، 38، 226، 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت