ـــــــــــــــــــــــــــــ
كما لو لم تَحمِلْ. ولَنا، قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ، فَلَا يَسْقِي مَاءَهُ. زَرعَ غَيرِهِ» [1] . يعني وَطْءَ الحَوامِلِ. وقَول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «لا تُوطَأ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ» [2] . حديث صحيحٌ، وهو عام. ورُوِيَ عن سعيدِ بنِ المُسَيَّب، أنَّ رجلًا تَزَوَّجَ امرأةً، فلمَّا أصابَها وَجَدَها حُبْلَى، فرُفِعَ ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ففَرَّقَ بينَهما، وجَعَل لها الصَّداقَ، وجَلَدَها مائةً. رَواه سعيدٌ [3] . ورَأى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - امرأةً مُجِحًّا [4] على بابِ فُسْطَاطٍ، فقال: «لَعَلَّهُ يرِيدُ أنْ يلمَّ بِها [5] ؟» قالوا: نعم. قال: «لَقَد همَمتُ أنْ ألْعَنَهُ لَعنَةً تَدخُلُ مَعَه قَبْرَهُ، كَيفَ يَسْتَخْدِمُه وَهُوَ لا يَحِلُّ لَهُ؟ أم كَيفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟» . أخْرَجَه مسلم [6] . ولأنَّها حامِلٌ مِن غيرِه، فحَرُمَ عليه نِكاحُها، كسائرِ
(1) أخرجه أبو داود، في: باب في وطء السبايا، من كتاب النكاح. سنن أبي داود 1/ 497. والترمذي، في: باب ما جاء في الرجل يشتري الجارية. . . .، من أبواب النكاح. عارضة الأحوذي 5/ 64. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 108، 109.
(2) أخرجه أبو داود، في: باب في وطء السبايا، من كتاب النكاح. سنن أبي داود 1/ 497. والدارمي، في: باب في استبراء الأمة، من كتاب الطلاق. سنن الدارمي 2/ 171. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 28، 62، 87.
(3) في: باب المرأة تزوج في عدتها. سنن سعيد بن منصور 1/ 188.
(4) سقط من: م. وامرأة مجح: قريبة الولادة.
(5) يلم بها: أي يطؤها، وكانت حاملا مسبية، لا يحل جماعها حتى تضع.
(6) تقدم تخريجه في 19/ 428.