ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال القاسِمُ بنُ محمدٍ، وعروةُ، وابنُ أبي لَيلَى، ومالكٌ، والشافعيّ، وأبو عُبَيدٍ، وابنُ المُنْذِرِ: له نِكاحُ جميعِ مَن سَمَّينَا في تَحرِيم الجمعِ [1] . ورُوِيَ ذلك عن [زيدِ بنِ] [2] ثابتٍ؛ لأنَّ المُحَرَّمَ الجمعُ بينَهما في النِّكاحِ، بدَلِيلِ قولِه تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيكُم أُمَّهاتُكُم} . أي نِكاحُهُنَّ. وقال: {وَأَن تَجْمَعُوا بَينَ الأخْتَينِ} . معطوفًا عليه. والبائِنُ ليست في نِكاحِه، ولأنَّها بائِنٌ، فأشْبَهتِ المُطَلَّقَةَ قبلَ الدُّخولِ [3] . ولَنا، قولُ علي، وابنِ عباس، ورُوِيَ عن عَبِيدَةَ السَّلْمانيِّ أنَّه قال (1) : ما أجْمَعَتِ الصَّحابَةُ على شيءٍ كإجْماعِهم على أربَع قَبْلَ الظُّهْرِ وأن لا تُنْكَحَ المرأةُ في عِدَّةِ أخْتِها. ورُوِيَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «مَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللهِ وَاليَوْم الآخِرِ، فَلَا يَجْمَع مَاءَهُ فِي رَحِمِ أُخْتَينِ» [4] . ورُوِيَ عن أبي الزِّنادِ، قال: كان للوليدِ بنِ عبدِ الملكِ أربَعُ نِسْوَةٍ، فطَلَّقَ واحدةً الْبَتَّةَ، وتَزَوَّجَ قبلَ أن تَحِلَّ، فعابَ ذلك كثيرٌ
(1) سقط من: م.
(2) سقط من: م.
(3) بعده في م: «بها» .
(4) تقدم تخريجه في صفحة 311.