ـــــــــــــــــــــــــــــ
خَمسُ نِسْوَةٍ، فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم: «فَارِقْ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ» . رَواهما الشافعيُّ في «مُسْنَدِه» [1] . وإذا مُنِعَ مِن اسْتِدامَةِ زِيادَةٍ على أربَعٍ، فالابتِداءُ أوْلَى، والآيةُ أرِيدَ بها التَّخْيِيرُ بينَ اثْنَتَين وثلاثٍ وأربَع، كما قال: {أوْلِي أجْنِحَةٍ مثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [2] . ولم يُرد أنَّ لكلِّ مَلَكٍ تِسْعَةَ أجْنِحَةٍ، ولو أراد ذلك لقال: تِسْعَة. ولم يَكُنْ للتَّطْويلِ معنًى، ومَن قال غيرَ ذلك فقد جَهِل اللُّغَةَ العربيةَ. وأمَّا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فمَخْصُوص بذلك، ألا تَرَى أنَّه جَمَع بينَ أكثر مِن تِسْع.
فصل: وليس للعَبْدِ أن يَزِيدَ على [أكثر مِن] [3] اثْنَتَين، ولا خِلافَ في
(1) في: كتاب النكاح. ترتيب مسند الشافعي 2/ 16.
كما أخرج الأول الترمذي، في: باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده عشر نسوة، من أبواب النكاح. عارضة الأحوذي 5/ 60، 61. وابن ماجه، في: باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 628. والإمام مالك، في: باب جامع الطلاق، من كتاب الطلاق. الموطأ 2/ 586. والإمام أحمد، في المسند 2/ 44. وصححه في الإرواء 6/ 291 - 295.
وكما أخرج الثاني البيهقي، في: باب من مسلم وعنده أكثر من أريع نسوة، من كتاب النكاح. السنن الكبرى 7/ 184. وهو ضعيف، انظر الإرواء 6/ 295.
(2) سورة فاطر 1.
(3) سقط من: م.