فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 15006

ثُمَّ مَنْ يَخْتَارُهُ الْجِيرَانُ، فَإذَا اسْتَوَيَا أُقْرِعَ بَينَهُمَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

في الخِصالِ المَذْكُورَةِ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدم بِلالًا على عبدِ الله بنِ زَيدٍ؛ لكَوْنِه أنْدَى صَوْتًا منه، وقدَّم أبا مَحْذُورَةَ لصَوْته، وقِسْنا عليه سائِرَ الخِصالِ، فإنِ استويا في هذه الخِصالِ قُدِّم أفْضَلُهما في دِينه وعَقْلِه؛ لِما روَى ابنُ عباس، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «ليُؤذِّنْ لَكُمْ خِيَارُكُمْ، وَليؤُمَّكُمْ أقْرَؤُكُمْ» . رَواه أبو داودَ، وابنُ ماجَه [1] . فإنِ اسْتَوَيا، قُدِّم (مَن يَخْتارُه الجِيرانُ) لأنَّ الأذانَ لإعْلامِهِم، فكان لرِضاهم أثرٌ في التَّقْدِيمِ، ولأنَّهم أعْلَمُ بمَن يَبلُغُهم صَوْتُه ومَن هو أعَفُّ عن النَّظَرِ، (فإن تَساوَيا) مِن جَمِيع الجِهاتِ (أُقْرِع بَينهما) لقَوْل النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا في النِّدَاءِ والصَّفِّ الأوَّلِ، ثُم لَمْ يَجِدُوا إلَّا أنْ يَستهِمُوا عَلَيهِ، لَاسْتهَمُوا» [2] . ولَمّا تَشاحَّ النّاسُ في الأذانِ يومَ القادِسِيَّةِ أقْرَع بَينهم سعدٌ [3] .

(1) أخرجه أبو داود، في: باب من أحق بالإمامة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 139. وابن ماجه، في: باب فضل الأذان وثواب المؤذنين، من كتاب الأذان. سنن ابن ماجه 1/ 240.

(2) سبق تخريجه في صفحة 4.

(3) انظر: باب الاستهام في الأذان، من كتاب الأذان. صحيح البخاري 1/ 152. والباب نفسه، من كتاب الصلاة عند البيهقي. السنن الكبرى 1/ 429.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت